وخلقه رضوان ، تود النجوم أن يخطها [ 1 ] في كتاب ، وينسقها نسق الحساب ، قد ارتقى بخطته باذخ السناء ، وأخذ بضبعها رفعا إلى السماء ، فهناك - وأنت ذاك - طاب الجنى ، ودنت المنى ، وأيقن الشرف أنه في حرم وحمى ؛ وأقسم بالمبسم البارد ، والحبيب الوافد [ 2 ] ، قسما تبقى على الشباب مدته [ 3 ] ، وتعز على المشيب حدته [ 4 ] ، ذكرى من ذلك العهد مدت بسبب ، ومتت إلى القلب بنسب ، ليحنونّ على الكرام ، وليجتر أنّ [ 5 ] ( على ) الأيام [ 6 ] ، وليأخذنّ فوق أيديها ، وليكفنّ من تعديها [ 7 ] ، ما لها [ 8 ] تنحت أثلاتهم ( وتسمهم بغير ) سماتهم ، تصفهم / بصفاتهم ، وتعلهم بعلاتهم [ 9 ] ، فأين أنت من الذب ، وسنام قد استؤصل بالجبّ ، وكيف ارتياحك لعبد شمس [ 10 ] إذ زارت ، ومكرمة كالشمس أشرقت وأنارت ، لا جرم أنك منها على ذكر ، وبمدرجة حمد وشكر ، وما هو إلّا الشريف الأوحد ، ومن لا ينكر فضله ولا يجحد ، أبو بكر - أعزه اللّه - وناهيك [ 11 ] انتماء ، وحسبك علاء وسناء ، فتى [ 12 ] دهي في ضيعته هناك بدواه ، ورمي بخطوب غير ريوث ولا سواه ، ورأيك - أصاب اللّه برأيك ، وجبر الأولياء بسعيك - في تحصين مراعاته ، وترفيهه ومحاشاته ، ولولا عذر منع ، لكان على أفقك النير قد طلع ، ولكنه أناب فلانا وحسبه أن يدفع [ 13 ] كتابا ، ويقتضي جوابا ، ويتصرف على حكمك جيئة وذهابا .
وكتب إلى أبي بكر ابن رحيم يهنئه بولايته خطة الإشراف :
إذا ما شرّف الأشراف قوما * فإن بني رحيم شرفوه
هامش
[ 1 ] القلائد : ينظمها .
[ 2 ] القلائد : الوارد .
[ 3 ] القلائد : جدته .
[ 4 ] ب م : حده .
[ 5 ] ب م : وليحرمهم .
[ 6 ] الأنام .
[ 7 ] القلائد : أيديهم . . . تعديهم .
[ 8 ] القلائد : ما لهم .
[ 9 ] ب م : وتضيعهم بضياعهم وتقلهم بقلاتهم .
[ 10 ] القلائد : بغير خمر .
[ 11 ] ب م : وناهيه .
[ 12 ] ب م : إنه .
[ 13 ] القلائد : يؤدي .