أسدى إليّ من الصنائع مثلما * أسدت أوائله إلى حسّان
يا منشئ العلياء بعد مماتها * تفنى النجوم وما ثناؤك فان
الأرض حاجتها إليك بطبعها * كالعين حاجتها إلى الإنسان
عالج بسيفك ما وراء بحورها * فعليلها في أضعف [ 1 ] البحران
لا تشغلنّك خدعة فلربما * في الكتب سرّ ليس في العنوان
والخبر يجلو كلّ شيء مثلما * تجلو الشكوك إقامة البرهان
ثر ثورة السفاح [ 2 ] تصفر بالعدا * ولو استقلّ بهم بنو مروان
عجبا لأعياد أتتك ثلاثة * متناسقات في اتساق زمان
الفتح عيد والعروبة مثله * والنحر عيد رائع الريعان
فكأنّ نجم المشتري في سعده * والنيّرين تجمعت لقران
ملأ البسيطة فيه جندك كثرة * فكأنّ جندك جاء من غسان
هلّلت صبحته بنيّة مخلص * فتهلّلت بك صفحة الإيمان
خذها إليك نسيج شكر حاكه [ 3 ] * ذهني وطرّز جانبيه لساني
كلم هو السحر الحلال وما أرى * سحرا حلالا غير سحر بياني
يا حاقرا قدري وقدري فوقه * ليس الرجال تكال بالقفزان
عبتم رطوبة منطقي فكأنكم * عبتم فتور اللحظ من وسنان
وجهلتم أن القلادة لؤلؤ * لنحتّم الأحجار من ثهلان
أنا شمسكم ، إن لحت غبتم ، أو أغب * أبقيت فيكم فضلة اللمعان
ووردت على الأمير مبشر بن سليمان بميورقة قصيدة من نظم أبي المظفر البغدادي ، أولها [ 4 ] :
هو طيفها وطروقه تعليل * فمتى يفي لك والوفاء قليل
وكأنّ زورته تخيّل بارق * فتقت به النكباء وهي بليل
فالقدّ من مرح الصّبا متأوّد * واللحظ من ترف النعيم عليل
[ 188 ب ]
هامش
[ 1 ] ط د س : أصعب .
[ 2 ] ب م : الصفاح .
[ 3 ] ط د : حاكها .
[ 4 ] د ط س : قصيدة من مصر لبعض أهل العصر أولها ؛ ولم ترد هذه القصيدة في د ط س .