وله في طريقة مهيار :
ويا بانة الوادي بمنعرج اللّوى * أتصغي على شحط النّوى فأقول
ويا نفحات الرّيح من بطن لعلع * ألا جاد من ذاك النّسيم بخيل
ويا خيم نجد دون نجد تهامة * ونجد ووخد للسّرى وذميل
ويا ريم نجد والعوادي كثيرة * بحكم اللّيالي والوفاء قليل
ألا رجعت تلك [ 1 ] الشّمال تحيّة * تمشّت بها عنّي إليك قبول
وجاذبني ريّا العرارة ناسم * يجاذبني فيك النّحول عليل
وهل بين هاتيك التّلاع معرّس * وفي ملتقى تلك الظلال مقيل
وهل يلتقي عندي خيالك ليلة * وريح ببطن الواديين بليل
وله :
وإني لأغشى موقف البين والوغى * فتندى جفوني عبرة ويدي دما
وإلّا فهذا جيب صبري ممزّقا * بكفّي وهذا صدر رمحي محطما
وقال من قصيد مطوّل :
أما والتفات الرّوض عن زرق النّهر * وإشراف جيد الغصن في حلية الزّهر
وقد نسمت ريح النّعامى فنبّهت * عيون النّدامى تحت ريحانة الفجر
وخدر فتاة قد طرقت وإنّما * أبحت به وكر الحمامة للصّقر
لقد جبت دون الحيّ كلّ ثنيّة * يحوم بها نسر السّماء على وكر
وخضت ظلام اللّيل يسودّ فحمة * ودست عرين اللّيث ينظر عن جمر
وجئت ديار الحيّ واللّيل مطرق * منمنم ثوب الأفق بالأنجم الزّهر
أشيم بها برق الحديد وربّما * عثرت بأطراف الرّدينيّة السّمر
فلم ألق إلّا صعدة فوق لأمة * فقلت قضيب قد أطلّ على نهر
ولا شمت إلّا غرّة فوق شقرة * فقلت حباب يستدير على خمر
ودون طروق الحيّ خوضة فتكة * مورّسة السّربال دامية الظّفر
تطّلع في فرع من النّقع أسود * وتسفر عن خد من السّيف محمرّ
هامش
[ 1 ] الديوان : عنك .