وغازلنا جفن هناك لنرجس * ومبتسم للأقحوان شنيب
فللّه ذيل للتّصابي سحبته * وعيش بأكناف الشّباب رطيب
وقال فيما يتعلق بصفة نار :
ومقنّع بخلا بنضرة حسنه * أمسى هلالا وهو بدر تمام
قبّلت منه أقحوانة مبسم * رفّت وراء كمامة للثام
ولثمت جمرة [ 1 ] وجنة تندى به * فكرعت في برد بها [ 2 ] وسلام
وبكلّ مرقبة مناخ غمامة * مثل الضّريب بها مجاج لغام
أوحت هناك إلى الرّبى أن بشّري * بالرّيّ فرع أراكة وبشام
وكفى بلمح البرق غمزة حاجب * وبصوت ذاك الرّعد رجع كلام [ 166 أ ]
وأحمّ مسودّ الأديم كأنّما * خلعت على عطفيه جلدة حام
ذاكي لسان النّار تحسب أنه * برق تمزّق عنه جيب غمام
وكأنّ بدء النّار في أطرافه * شفق لوى [ يده ] بذيل ظلام
وقال من أخرى :
وما شاقني إلّا وميض غمامة * تطّلع في نجد فحيّا اللّوى ربعا
فقل في أتيّ قد تهادى كأنّه * إذا ما ثنى أعطافه حيّة تسعى
وماء مسيل سائل لقرارة * فبينا ترى منه حساما ترى درعا
وكتب إلى الأستاذ أبي محمد البطليوسي جوابا له من شعر :
أبرّك أم ماء يسيح [ 3 ] وبستان * وذكرك أم راح تدار [ 4 ] وريحان
وإلّا فما بالي وفودي أشمط * تلوّيت في بردي [ 5 ] كأنّي نشوان
وهل هي إلّا جملة من محاسن * تغاير أبصار عليها وآذان
هامش
[ 1 ] ب م : حمرة .
[ 2 ] م ب : به .
[ 3 ] الديوان : يسح .
[ 4 ] ب م : يراح .
[ 5 ] ب م : برد .