أهلّة في ليالي السعد [ 1 ] مطلعها * أفلن من كلل هلهلن في غبش
جناب [ 2 ] روح أرى ورد النعيم به * ولا ورود وقد أشفيت من عطش
يا عيشة النفس يا روح الحياة لها * رحماك لولا رجاك النفس لم تعش
وقال [ 3 ] :
ومذهب الخدّ لم يذهب بإبريز * مطرّز الصدغ لم يرقم [ 4 ] بتطريز
قد راق بالنور حتى ما نحدّده * بأنه بشر إلّا بتمييز
بدائع بكمال اللّه شاهدة * معجّزات سواه أيّ تعجيز
وقال [ 5 ] :
ساروا فودّعهم طرفي وأودعهم * قلبي فقد بعدوا عني ولا قرب [ 6 ]
هم الشموس ففي عيني إذا طلعوا * في القادمين وفي قلبي إذا غربوا
وله يندب أطلال الزهراء :
سقى اللّه زهراء القصور وإن بدت * لعينيك غبراء الدثور حيا المزن
فلا جوّ كالجوّ الصقيل بأفقنا * وذاك الهواء الغضّ كالملمس اللدن
على قدر ما أعطى العيون من الحسن * سناها غدت تعطي النفوس من الحزن
وكم قد جنت تلك المنى أهلها المنى * فأضحت وما غير الأسى رائد اللحن
/ عفا حسنها إلّا أزاهر دمنة وعرفا * كأنّ المسك فيها من الدمن [ 123 أ ]
تذكّرنا تلك المباني بعرفها * وبالزّهر تلك الأوجه الزّهر [ في ] الحسن
إذ الملك فيها والملوك أعزّة * وفيها الغنى لو كان ذاك الغنى يغني
ووقف أبو جعفر ابن جرج على قبر أبي عامر ابن شهيد فرأى شعره المنقوش الذي يخاطب فيه صاحبه الزجّالي [ 7 ] :
هامش
[ 1 ] ط د س : الشعر .
[ 2 ] ب م : حيات .
[ 3 ] منها بيتان في المسالك .
[ 4 ] ط د س : يرقع .
[ 5 ] ووردا في المسالك والمغرب .
[ 6 ] المسالك : فما بعدوا عني ولا قربوا مني وقد قربوا ؛ المغرب : فما بعدوا . . . ولا قربوا ؛ ط د س : ولا قربوا .
[ 7 ] انظر : ديوان ابن شهيد : 98 .