وله من أخرى في الاستدعاء [ 1 ] : يا سيّدي ومن أبقاه اللّه قشيبة أثواب عزّه ، محميّة ساحات حرزه [ 2 ] ، يومنا يوم تجهّم محيّاه ، ودمعت عيناه ، وبرقعت شمسه الغيوم ، ونثرت صباه لؤلؤها [ 3 ] المنظوم ، وملأ الخافقين دخان دجنه ، وطبّق بساط الأرض هملان جفنه ، فأعرضنا عنه إلى مجلس وجهه كالصباح المسفر ، وجلبابه كالرّداء المحبّر ، وحليه يشرق في ترائبه ، وندّه يتضوّع من [ 4 ] جوانبه ، وطلائع أنواره تتمرمر [ 5 ] ، وكواكب أكواسه [ 6 ] تزهر ، وأبارقه [ 7 ] تركع وتسجد ، وأوتاره تنشد وتغرّد ، وبدوره تستحث أنجمها محيّية ، وتقبّل أنملها مفدّية ، وسائر نغماتها ، خذ وهاتها ، وأقصى أملنا [ 8 ] ، ومنتهى جذلنا [ 9 ] ، أن تحثّ خطاك ، حتى يلوح سناك ، ونشتفي [ 10 ] بمرآك .
/ وله من أخرى في مثله [ 11 ] : طلع علينا هذا اليوم فكاد يمطر من الغضارة صحوه [ 12 ] ، ويعشى [ 13 ] من الإنارة جوّه ، ويحيي الرميم اعتداله ، ويصبي الحليم حسنه وجماله ، فلفّتنا زهرته ، ونظمتنا بهجته [ 14 ] ، في روضة خلعت عليها السماء [ 15 ] سبائبها [ 16 ] ، ونثرت علينا كواكبها ، ووفد عليه [ 17 ] النعمان بشقيقه ، واحتلّ فيه الهند
هامش
[ 1 ] القلائد : 108 ، والخريدة 2 : 354 ، والعطاء الجزيل : 6 .
[ 2 ] يا سيدي . . . حرزه : سقط من د ط وكذلك من القلائد والخريدة والعطاء الجزيل .
[ 3 ] د ط والقلائد والخريدة والعطاء : لؤلؤة .
[ 4 ] القلائد والخريدة والعطاء : يعبق في .
[ 5 ] القلائد والخريدة والعطاء : تظهر .
[ 6 ] القلائد والخريدة والعطاء : إيناسه .
[ 7 ] العطاء : وأباريقه .
[ 8 ] العطاء : وأملنا ( وسقطت : أقصى ) .
[ 9 ] ب م : أملها . . . جذلها ، وقد سقطت عبارة : « ومنتهى جذلنا » من العطاء والمسالك .
[ 10 ] المسالك : ونستشفي .
[ 11 ] القلائد : 109 ، والخريدة 2 : 356 ، والعطاء الجزيل : 6 .
[ 12 ] من قول أبي تمام :مطر يذوب الصحو منه وبعده * صحو يكاد من الغضارة يمطر[ 13 ] العطاء : ويقبس .
[ 14 ] العطاء : مهجته .
[ 15 ] العطاء : أرضعتها السماء .
[ 16 ] العطاء : شآبيبها .
[ 17 ] العطاء : عليها ( وبقية الضمائر مؤنثة ) .