وأنشدت له « 1 » :
يا ليلة العيد عدت ثانية * وعاد إحسانك الذي أذكر [ 121 أ ]
إذ أقبل الناس ينظرون إلى * هلالك النّضو ناحلا « 2 » أصفر
وفيهم من أحبّه وأنا * أنظره في السماء إذ ينظر « 3 »
فقلت لا مؤمنا بقولي بل * معرّضا للكلام لا أكثر
أثّر شهر الصيام فيك أبا * محمد قال لي وما أثر
بل أثر اليوم في هلالكم * هذا الذي لا يكاد أن يظهر
وقال « 4 » :
وحديقة شرقت بغمر « 5 » نميرها * يحكي صفاء الجوّ صفو غديرها
تجري المياه بها أسود أحكمت * من خالص العقيان في تصويرها
وكأنها أسد الشّرى في شكلها * وكأنّ وقع الماء صوت زئيرها
/ وقال « 6 » :
انظر إلى ثابت على طرفه * قد سلّ سيف المنون من طرفه
وهزّ من قدّه لواء ردى * يدني الصحيح السليم من حتفه
يطوف بالحجّ « 7 » منه بدر دجى * على جواد كالبرق في خطفه
يكاد من لينه ونعمته * يعقد عقد العنان في نصفه
فلا ترى غير باهت فرق * بين يديه منّا ومن خلفه
ومن مشير له بإصبعه * ومعلن بالسّلام من كفّه
هامش
( 1 ) انظر : الحلة 2 : 19 .
( 2 ) في النسخ : ناحل .
( 3 ) م س ل : انظر وهو في السماء ينظر ( اقرأ : انظره وهو في السما ينظر ) .
( 4 ) الحلة 2 : 20 والمسالك والمغرب .
( 5 ) ط د ك : بغير ؛ الحلة : بعد ؛ وما أثبته رواية م والمغرب ؛ وفي س ل : شربت بغمر .
( 6 ) منها أربعة أبيات في المسالك .
( 7 ) كذا في الأصول .