وفلان « 1 » لأجاد ، وفلان إذا نقل الأقاويل توسّط ، وإذا رفع « 2 » إلى فطرته الفطيرة تورّط ، فإن رأى « 3 » أن يراجع بالقبول ، وبما لديه من الرأي الحسن الجميل ، بشرط العدول عن التفريط المخجل ، واللفظ المشترك المحتمل ، واعتقاد تجريحي في الصناعة بمجرّد التبصير ، وتنزيه خطوه الوساع فيها عن معارضة خطوي القصير ، دلّ على موضعي « 4 » من إيثاره ، وطار اسمي الواقع بيمن جواره ، عمر اللّه ربعه بالتأميل ، / وسمعه بالتكريم والتبجيل ، وصدأ « 5 » هذا الزمان معد كلّ عقل ، وفي ما أتوكّف من جواب كريم مدوس إمهاء وصقل ، وأزال « 6 » جاهل شجي « 7 » لما عليه من الأقذاء ، حتى أجتلي صورة حقيقته في رونق الجلاء ، وحبذا تعجيله قبل استيلاء « 8 » العجب القبيح ، وتكاثف حجب الغيّ على « 9 » متن الصفيح « 10 » ، فيعزّ صقاله ، ويعجز انتقاله ، فرأيك في ذلك مسدّدا إن شاء اللّه .
فتخلّف المخاطب « 11 » عن المجاوبة ، فأعاد عليه ثانية بخطاب قال فيه :
وكنت أعتقد أنه - أعزّه اللّه - بجوابه لا يبخل عليّ ، وقد بسطت لنيلي به الأمل يديّ ، ومددت لاجتلاء « 12 » السرور عينيّ ، وحنى الآن فلم يرتدّ طرفي الشيّق إليّ ، بل قيّد بشطور ، تشوّفا « 13 » إلى بهجة تلك السطور ، فما ظنه بصفر اليدين من الأمل ، ناظر إلى [ 65 أ ] أحد الشقّين كالمختبل ، بل ما ظنّه بقوم يكثرون عنه السؤال ، ويضربون فيه الأمثال ، يودون لو قعد تحت الريبة من تأخّر الجواب ، وأطاع داعي الظنّة في قطع رحم
هامش
( 1 ) العطاء الجزيل : أو فلان .
( 2 ) ل : دفع .
( 3 ) ل ك : أبى .
( 4 ) العطاء الجزيل : ولى على موضوعين .
( 5 ) العطاء الجزيل : وصار .
( 6 ) د ك : ولا زال ؛ م ط ل : ولا أزال .
( 7 ) كذا يمكن أن تقرأ في العطاء الجزيل . وفي ط ك ل : يستحيي .
( 8 ) ط م د س ل ك : الاستيلاء .
( 9 ) ط م د س : عن .
( 10 ) ط س ل ك : الصفح .
( 11 ) ط م س : المخاطبة .
( 12 ) ل : إلى اجتلاء .
( 13 ) ل : تشوقا .