إلى وكر لئيم ، ولترث لدرة سنية ، ردت [ 1 ] إلى صدفة دنيّة ، وحسبنا اللّه ! أنا المصدور أكترث نفثا ، وشكوت بثا ؛ وإن كنت أطلت الخطاب ، فإن حوار الفقيه لذّ لي وطاب ، وانتظاري لجوابه انتظار الصائم للفطر ، والساري للفجر ، وأقرأ عليه من سلامي عدد مناقب الفقيه ، بل عدد محاسن أبي الحسن أبيه ، فإنها تجاوز الحدّ ، ولا تطاوع العدّ .
قوله : « وإني بها لعدم الشّكل ، لغريب بين الأحبة والأهل » محلول من قول الخطّابي حيث يقول [ 2 ] :
وإني غريب بين بست وأهلها * وإن كان فيها أسرتي وبها أهلي
وما غربة الإنسان في شقة النوى * ولكنها واللّه في عدم الشّكل
وأخذه عمر بن أبي عمر السجزي فقال [ 3 ] :
وليس اغترابي في سجستان أنني * عدمت بها الإخوان والدار [ 4 ] والأهلا
ولكنه مالي بها من مشاكل * وإن الغريب الفرد من يعدم الشكلا
وقوله : « فتهتز أعظمه بالعراء » كقول أبي تمام [ 5 ] :
ولو علم الشيخان أدّ ويعرب * لسرّت إذا تلك العظام الرمائم
وإليه أشار محمد بن هانئ بقوله [ 6 ] :
فليت أبا السبطين والترب دونه * رأى كيف تبدي حكمه وتعيد [ 7 ]
فأجابه القاضي أبو عبد اللّه برقعة اقتضبت بعض فصولها لطولها [ قال فيها [ 8 ] :
كتبت ولو قدرت هوى وشوقا * إليك لكنت سطرا في كتاب
من صحب الآصال والبكر ، عرف وأنكر :
هامش
[ 1 ] ب م : صرفت .
[ 2 ] انظر : يتيمة الدهر 4 : 335 وعكس ترتيب البيتين ؛ والشريشي 4 : 5 ونسبهما للبستي .
[ 3 ] المصدر السابق نفسه .
[ 4 ] ط : والجار .
[ 5 ] ديوان أبي تمام 3 : 182 .
[ 6 ] ديوان ابن هانئ : 58 .
[ 7 ] في النسخ : يبدي . . . ويعيد .
[ 8 ] ورد بعض هذه الرسالة في القلائد : 193 ، والمسالك 13 : 59 .