تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القند في ذكر علماء سمرقند — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
قلبك ، وعليك بما يعرف ، ودع ما ينكر ؛ وزاره هارون الرشيد فلم يأذن له فرجع . وقيل لفضيل : ما سبب موت ابنه علي ؟ قال : بات يتلو القرآن فأصبح في محرابه ميتا . وقال إبراهيم بن الأشعث البخاري : رأيت الفضيل في المسجد بعد المغرب وحده فجلست إليه فقال : يسرّك أن تكذب ؟ قلت : لا . قال : فيسرّك أن تغتاب ؟ قلت : لا ، قال : فيسرّك أن تتزيّن لي وأتزيّن لك ؟ قلت : لا ، قال : فقم عنّي . وكان يقول : إذا أقبل الليل فرحت وقلت : أخلو بربي ، وإذا رأيت الصبح قد جاء ركبني بثّي ، وقلت : يجيئني من يشغلني عن ربي . قال : أخبرنا الشيخ الإمام أبو حفص الشبيبي رحمه اللّه قال : أخبرنا أبو حفص الفارسي قال : أخبرنا أبو سعد الإدريسي قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن أحمد بن قريش المروزي بسمرقند قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الكاتب قال : حدثنا محمد بن ثور بن [ 180 ب ] هاني بن محمد القرشي قال : حدثنا الشاه أبو بكر قال : حدثنا الفضيل بن عياض عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « لمّا أراد اللّه تعالى أن يدخل أهل الجنة الجنّة بعث اللّه ملكا ، قال : فيقول الملك : كما أنتم . قال : فيقف ومعه عشرة خواتيم من خواتيم الجنّة هدية من ربّ العالمين ، فيضعها في أصابعهم مكتوب في أوّل خاتم
طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
« 1 » ، وفي الثاني مكتوب :
ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
« 2 » ، وفي الثالث مكتوب : « ذهب عنكم الأحزان والغموم » ، وفي الرابع مكتوب : « لباسكم الحلي والحلل » ، وفي الخامس مكتوب : « زوجناكم الحور العين » ، وفي السادس مكتوب :
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ
« 3 » وفي السابع مكتوب : « صرتم شبابا لا تهرمون أبدا » ، وفي الثامن مكتوب : « صرتم آمنين لا تخافون أبدا » ، وفي التاسع مكتوب : « رافقتم النبيين والشهداء » ، وفي العاشر مكتوب : « سكنتم في جوار من لا يؤذي الجيران » ، ثم يقول الملك :
ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
« 4 » ، فلمّا دخلوا بيوتا لهم قالوا :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا
هامش
( 1 ) سورة الزمر : الآية 73 . ( 2 ) سورة ق : الآية 34 . ( 3 ) سورة المؤمنون : الآية 111 . ( 4 ) سورة الحجر : الآية 46 .