باذام عن أمّ هانئ - رضي اللّه عنها - أن النبي ( ص ) قال : « إن أمّتي لا تخزى أبدا ما أقاموا صيام رمضان » فقال رجل من الأنصار : يا رسول اللّه ! ما إخزاؤهم في إضاعة رمضان ؟ قال : « انتهاك المحارم فيه ، من عمل فيه سيئة أو شرب خمرا أو آذى مسلما لم يتقبّل منه رمضان ولعنه الربّ والملائكة إلى مثله من الحول » .
قال الشيخ أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري : إن الشيخ أبا سعد الإدريسي جعل عمران ابن أبي عمران هذا غير عمران بن أبي عمران صاحب الخانقاه بسمرقند ، وقال : ذاك يروي عن أبيه وعن محمد بن أسلم قاضي سمرقند . وهذا وهم من الإدريسي ، بل هذا الذي روى عنه حم ابن مستغفر هو عمران الذي روى عن أبيه وعن محمد بن أسلم ، لا الذي روى [ 166 أ ] عن مالك وعن أبي مقاتل ؛ لأن حم بن مستغفر ، مات بعد سنة ست وعشرين وثلاثمائة وأبو مقاتل السمرقندي ، مات في سنة أربع وتسعين ومائة ، فكيف أدرك حم بن المستغفر من روى عن أبي مقاتل ؟ .
فظهر أنه سقط في الإسناد بينهما رجل أو رجلان : أمّا عمران صاحب الخانقاه فهو من أهل عصر رجال حم ، فالحاصل أن رواية حم عن صاحب الخانقاه ، وسقط بين صاحب الخانقاه وبين أبي مقاتل ومالك راو أو أكثر . أو عمران هذا هو عمران الكبير وهو يروي عن أبي مقاتل ومالك ، لكن سقط بين حم وبين عمران راو أو أكثر .
« 1070 » . أبو موسى عمران بن أبي عمران السّمرقنديّ
صاحب الخانقاه بحائط جابر بسمرقند وأبوه أبو عمران اسمه موسى بن عبد الوهاب ، روى عمران عن أبيه وعن أبي زرعة الرازي وعن محمد بن أسلم قاضي سمرقند ، روى عنه ابنه أحمد بن عمران وغيره ، كان عمران عالما زاهدا عابدا صاحب كرامة .
قال : وبه عن أبي سعد قال : حدثنا الحسن بن منصور بإسبيجاب قال : حدثنا أحمد بن عمران ابن أبي عمران السمرقندي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أبو زرعة الرازي قال : حدثنا محمد بن عابد قال : حدثنا الهيثم بن حميد قال : حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرّة
هامش
( 1070 ) ب : الورقة 14 ب . وعمران هذا هو نفسه المترجم في الترجمة 1069 آنفا .