نسف في شبابه سنة سبع وستّين وثلاثمائة وجلس يوم الجمعة للعامة على باب مقصورة جامعها . حدّث ببخارى بعد موت أبيه وعقد له مجلس الإملاء على باب داره فكان يملي كل عشية جمعة إلى أن مات يوم الجمعة النصف من شعبان سنة إحدى وأربعمائة .
قال : أخبرنا الحسن هذا قال : أخبرنا جعفر هذا قال : حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الرئيس قال : أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن سعيد بن الحسن بن سفيان النسوي قال : حدثني جدي قال :
حدثنا هدبة بن خالد قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت وحميد ، عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه أن رسول اللّه ( ص ) قال : « حفّت الجنّة بالمكاره وحفّت النار بالشهوات » .
« 935 » . أبو الفتح علي بن محمد البستيّ
الكاتب . واحد زمانه في الكتابة والشعر . سمع أبا سليمان الخطابي وغيره . دخل نسف مع الأمير إيلك الماضي في سنة ستّ وتسعين وثلاثمائة . مات بأوزكند في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ودخل سمرقند .
وقال : في أهلها :
رجال سمرقند إن محصّوا * ولم يستر الحقّ فيه غطاء
رجال عجال إلى كل جد * ولكنّهم عن سواه بطاء
إذا نازلوا أعجزوا في النزال * وإما أمتطوا أعجب الامتطاء
فأكبادهم للمعادي غلاظ * وأخلاقهم للموالي وطاء
لأيديهم عادتان اثنتان * إذا جاذب المنع يوما عطاء
ففي الحرب قاف وباء وضاد * وفي السلم باء وسين وطاء
هامش
( 935 ) هو علي بن محمد بن الحسين . تاريخ نيسابور 170 وفيه : علي بن أحمد الأديب الكاتب النحرير ، أبو الفتح البشتي ؛ الأنساب 1 / 349 ؛ تاريخ الإسلام 46 ( حوادث ووفيات 401 - 420 ه ) ؛ سير أعلام النبلاء 17 / 147 - 148 ؛ طبقات السبكي 5 / 293 - 296 ؛ وفيات الأعيان 3 / 376 - 378 ؛ العبر 2 / 199 ؛ طبقات الإسنوي 1 / 221 ؛ مجمل فصيحي 2 / 114 ؛ الطبقات السنية ، الورقة 588 .