قال : وبه [ 132 أ ] عن أبي سعد قال : حدثنا علي بن الحسين بن نصر قال : حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن الفضل السرخسي قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللّه بن خديفن الكشاني قال : حدثني أبو زكريا يحيى بن معاذ البلخي بكشانية قال : حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد الهروي قال : حدثنا شعيب بن مسلم قال : حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن عبد المنعم ابن إدريس عن أبيه ، عن جده ، عن وهب بن منبه رحمه اللّه : أنّ شابا في بني إسرائيل أصاب فاحشة فدخل الماء ليغتسل من الجنابة فلم يفرغ من غسله حتى همّ بالأخرى فتقرقر الماء وكلّمه وقال :
ويحك أما تخاف أن أصير غدا عليك حميما ؟ لم تفرغ بعد من واحدة هممت بالأخرى ؛ فاستحيا الشاب فخرج هاربا من الماء .
فالتحق بقوم يعبدون اللّه في الجبال فكانوا يعبدون اللّه حتى أجدبت الأرض وحبس عنهم المطر ، فقال القوم : لو نزلنا إلى شاطئ النهر مكانا نعبد اللّه عليه كان أوفق ، وأبى الشاب أن ينزل معهم قال : ثمّة من قد علم بخطيئتي فأستحي أن أجيء ، فتركوه ونزلوا ، فلمّا انتهوا إلى الماء قال لهم الماء : أين صاحبكم ؟ فقالوا : إنه زعم أن هاهنا من قد علم بخطيئته فاستحيا أن يجيء معنا ، فقال لهم الماء : أقسمت عليكم باللّه لمّا أتيتموني به فإني أحبه وكيف لا أحبه وقد أطاع ، وإن الرجل منكم ليأمر صاحبه بشيء فيطيعه فيحبه عليه فانصرفوا إليه فطلبوا حتى جاء معهم ، وكان يعبد اللّه معهم على شاطئ ذلك النهر حتى حضرته الوفاة ، فقال لهم الماء : أقسمت عليكم باللّه لما غسلتموه بمائي ، وادفنوه على شاطئي فغسل بذلك الماء ودفن على شاطئ ذلك النهر ، فباتوا ليلتهم يذكرون اللّه تعالى ويبكون على قبره ، فأصبحوا وقد أنبت اللّه من قبره اثنتي عشرة شجرة من سرو ، وهو أوّل سرو نبت في الدنيا ، فذكروا أن بني إسرائيل كانوا يحجون [ إلى ] ذلك القبر كما يحجون إلى بيت اللّه الحرام .
« 893 » . أبو الحسن علي بن أحمد الباهلي النيسابوريّ التاجر
حدّث بسمرقند .
هامش
( 893 ) لم نجد مصدر ترجمته . أما شيخه فهو أحمد بن حرب بن عبد اللّه بن سهل بن فيروز ، أبو عبد اللّه الزاهد النيسابوري وقيل : إنه مروزي . توفي سنة 234 ه ( تاريخ بغداد 4 / 118 - 119 ؛ وانظر أيضا : لسان الميزان 1 / 225 ) .