عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : تلا رسول اللّه ( ص ) هذه الآية :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ
« 1 » إلى آخر الآية ، فقال رسول اللّه ( ص ) : « إذا رأيتم الذين يجادلون به أو فيه فهم الذين عنى اللّه - عزّ وجل - فاحذروهم » .
قال أيوب : ولا أعلم أحدا من أصحاب الأهواء يجادل إلا بالمتشابه .
« 784 » . أبو الليث عبيد اللّه بن سريج بن حجر بن عبيد اللّه بن الفضل بن طهمان الرّبعيّ الضرير البخاريّ
سكن سمرقند ومات بها ، كان من أفاضل خلق اللّه في زمانه من أهل الإنصاف في العلم والفهم وجمع الآثار والفقه .
روى عن عبدان المروزي هو عبد اللّه بن عثمان ومحمد بن سلام البيكندي ويحيى بن يحيى النيسابوري وأبي حفص البخاري وغيرهم . روى عنه نصر بن سيار وإبراهيم بن نصر وابناه أبو عبيد وأبو عبد الرحمن وعبد بن سهل الزاهد وعبد اللّه بن محمد بن القسام وغيرهم .
قال عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي : لم يدخل في دروب سمرقند التسعة مثل أبي الليث .
مات ظهر يوم الخميس ، ودفن يوم الجمعة ، صلّى عليه الأمير إسماعيل بن أحمد الساماني وذلك للرابع عشر من جمادى الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين . قال عبد اللّه بن عبيد اللّه بن سريج :
كنت مع والدي في طريق الحج ذاهبا وجائيا فما علمته نام نومة إلا مرة واحدة وانتبه سريعا فزعا وهو يقول : يا بنيّ تراني نمت . وقال يوما لأصحابه : ما قلت لكم من العلم شيئا إلا أردت بذلك وجه اللّه تعالى . قال إبراهيم بن نصر : كنا يوما عند أبي الليث نقرأ عليه الكتب فدخلت جاريته وقالت : قد فرغت من التسدية ويريدون الدراهم ، فقال لنا : قوموا فقد ذهب الفهم .
قال : أخبرنا الشيخ الحافظ أبو علي الحسن بن عبد الملك بن الحسين النسفي رحمه اللّه قال : أخبرنا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 7 .
( 784 ) ب : الورقة 48 ب ؛ الإكمال لابن ماكولا 4 / 274 - 275 وفيه : . . . . ابن حجر بن عبيد اللّه بن الفضل بن عبد اللّه . توفي بسمرقند وكان حافظا يذاكر بأكثر من ثلاثين ألف حديث ؛ تبصير المنتبه 2 / 780 وأضاف إليه لقب الذهلي ؛ تاريخ الإسلام ، ص 202 ( حوادث ووفيات 251 - 260 ه ) وفيه : الشيباني وأنه توفي سنة 258 ه وكان يحفظ عشرة آلاف حديث . وفي الترجمة 879 أنّه قدم إلى سمرقند سنة 237 ه .