حدثنا جعفر بن صادق قال : حدثنا إسماعيل بن بشر قال : حدثنا عصام بن يوسف أبو عصمة قال : حدثنا عبد اللّه بن معاذ الصنعاني عن معمر بن راشد ، عن الزهري ، عن الهمّام بن الحارث عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه ( ص ) يوما لابن عباس : « ألا أهديك بهدية علّمني جبريل عليه السّلام في الحفظ » قال : قلت : بلى يا رسول اللّه ! قال : « تكتب على الطست بالزعفران فاتحة الكتاب ، والمعوذتين ، وقل هو اللّه أحد ، وسورة يس إلى آخرها ، وسورة الواقعة إلى آخرها ، وسورة الملك إلى آخرها ، وسورة الحشر إلى آخرها ، ثمّ تصب ماء نظيفا ، ثم تشربه على الريق ، وذلك عند السحر مع ثلاثة مثاقيل لبان ، وعشرة مثاقيل سكر أبيض وعشرة مثاقيل عسل أبيض ثم تصلي بعد الشرب ركعتين في كل ركعة مائة مرة قل هو اللّه أحد ، وفي كل ركعة فاتحة الكتاب خمسين مرة ، ثم تصبح صائما لا يأتي عليك أربعون يوما إلا وتصير حافظا إن شاء اللّه .
وهذا لمن كان له إيمان صادق » .
قال ابن عباس : جرّبناه فإذا هو كما قال النبي عليه السّلام ، وما فرحت بشيء بعد الإسلام إلا من هذا إذ علّمني رسول اللّه عليه السّلام . قال الزهري : جرّبناه ، فوجدناه نافعا ، قال عصام : كتبت وشربت وكنت يومئذ ابن خمس وخمسين سنة لم يأت عليّ شهر إلا رأيت في نفسي الزيادة بما لا أقدر وصفه ، وذكر الشعبي فقال : حفظت ألفا وسبعمائة دعاء لحفظ القرآن فلم أجد شيئا أنفع من هذا .
« 783 » . أبو جعفر عبدة بن قديد بن معروف السّمرقنديّ السّعديّ
كان شيخا جليلا من رؤساء البلدة . ولي خراسان أيام المنصور بعد أسيد بن عبد اللّه قبل حميد بن قحطبة ؛ وأخته أمّ بلج بنت قديد كانت امرأة أبي مسلم داعي آل العباس .
قال : أخبرنا الإمام عبد اللّه بن أحمد النافلة رحمه اللّه قال : أخبرنا جدي الإمام أبو بكر النجار [ 111 ب ] قال : أخبرنا عبد اللّه بن علي الباهلي قال : حدثنا محمد بن الفضل بن ترك السمرقندي المؤذن قال : أخبرنا عبدة بن قديد بن معروف قال : أخبرنا سهل بن سهيل بن واقد الباهلي قال :
حدثنا حامد بن أبي حامد الفقيه قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن أبي مليكة أن
هامش
( 783 ) ب : الورقة 48 أ ؛ الإرشاد للخليلي 3 / 976 الإكمال لابن ماكولا 7 / 103 ، وفيه : عبدة بن قديد : مروزي كان عارفا بالوقائع ، روى عنه سلمويه المروزي ؛ زين الأخبار 277 وفيه : ولي سنة 151 ه وحكم سبعة أشهر .