الأديب أبو عامر بن المرابط « 1 »
[ - نبذة عنه ]
مديد الباع ، شديد « 2 » الانطباع ، سلك مسلك الموفّقين « 3 » ، وهجر « 4 » طريق المتشدّقين ، وأتى من الإبراع بما أراد ، وفاق « 5 » الأفذاذ والأفراد ، إلّا أنّ هلاله لم يدرك الأقمار ، وطواف عمره لم يبلغ الاعتمار ، فاحتضر صغيرا ، وأغار على المعاني حتّى كرّ عليه الدّهر مغيرا ؛ وكانت له همّة لم تعلق يده بعمل ؛ ولم تطلق له عنان أمل ، فأغري بالخمول ، وبرئ من مثال « 6 » المأمول ، حتّى حواه ملحده ، وطواه دهره وهو أوحده ، وقد أثبتّ له ما تعرف به نبله ، وترى إلى أيّ غرض كان يرمي نبله ، فمن ذلك قوله « 7 » :
( رمل مجزوء )
[ - أبيات له في الغزل ]
سر إن اسطعت « 8 » فإنّي * لست « 9 » أسطيع مسارا
هامش
( 1 ) بعدها في ر ب ق : رحمه اللّه تعالى . وهذه الترجمة ليست في ط . وقد ترجم له في الخريدة : 2 / 601 - 603 ، وهي لا تزيد عمّا هنا .
( 2 ) س : سديد .
( 3 ) ب ق س : المرققين ، وفي ر : المتدققين .
( 4 ) ب ق س : ترك .
( 5 ) ر ب ق : وسابق ، وفي س : وساق .
( 6 ) ب ق : منازل ، وفي س : منال .
( 7 ) ب ق س : قوله يتغزل . وانظر : الخريدة : 2 / 601 .
( 8 ) م ر : استطعت .
( 9 ) ر : لا أستطيع .