فلمّا كان من الغد ، وافاه ، فدفع إليه خمسين مثقالا مصريّة وكسوة ، وأعلمه أنّه غنّاه ، وجوّد الإظهار للفظه ومعناه ، وكرّره حتّى أثبته في سمعه وقرّره ، فسأله عن قائله فأعلمه بقلّته ، وكلّمه في رفع خلّته ، فأمر له بذلك . وكتب إليّ يستعتبني « 1 » :
( طويل )
[ - أبيات له في عتاب المؤلف ]
كتبت ولو وفّيت برّك « 2 » حقّه * لما اقتصرت كفّي على رقم قرطاس
ونابت عن الخطّ الخطا وتبادرت * فطورا على عيني وطورا على رأسي
سل الكأس عنّي هل أديرت فلم أصغ * مديحك ألحانا يسوغ بها كاسي
وهل نافح الآس « 3 » النّدامى فلم أدع * ثناءك أذكى من منافحة الآس « 4 »
وله « 5 » :
( طويل )
[ - وله أيضا ]
قصدت على أنّ الزيارة سنّة * يؤكّدها فرض من الودّ واجب
فألفيت بابا سهّل اللّه إذنه « 6 » * ولكن عليه من عبوسك حاجب
مرضت ومرّضت الكلام تثاقلا * إليّ ، إلى أن خلت أنّك عاتب « 7 »
هامش
( 1 ) انظر : الخريدة : 2 / 595 .
( 2 ) ر : قدرك .
( 3 ) ر : الأنس .
( 4 ) م : الكاس .
( 5 ) القطعة ليست في م . وانظر الخريدة : 2 / 594 ، والنفح : 2 / 495 .
( 6 ) ب ق : فتحه .
( 7 ) ب ق : عائب .