وساءت ، وظنون شتّى بعدت عن الخير وتناءت ، وأوجبت له ، من اللّوم ما شاءه النّقص وشاءت « 1 » ، ولولاهما لامتطى الأفلاك ، واستخفض الغفر « 2 » والسّماك .
[ - رقعة له إلى أمير المسلمين في التعزية بالأمير مزدلي ]
وقد أثبتّ منهما « 3 » نبذا تدير عليهما « 4 » الحميّا ، وتتنسّم لها عرفا وريّا ؛ فمن ذلك رسالة « 5 » كتب بها إلى أمير المسلمين - أيّده « 6 » اللّه - يعزّيه في الأمير مزدلي رحمه اللّه : أطال اللّه بقاء أمير المسلمين ، وناصر الدّين ، الشّائع عدله ، السّابغ فضله « 7 » ، العظيم سلطانه ، العليّ شأنه ، السنيّ قدره ومكانه ، في سعد تطرف عنه أعين النّوائب ، وجدّ تصرف دونه أوجه المصائب ، كلّ رزء - أدام اللّه تأييده - وإن عظم وجلّ ، حتّى استولى على النّفوس منه الوجل - ، إذا عدا بابه ، وتخطّى جنابه ، فقد أخطأ بحمد اللّه المقتل ، وصدّ عن سواء الغرض وعدل ، وإذا كانت أقدار اللّه تعالى غالبة لا تصاول ، وأحكامه نافذة لا تزاول ، فالصّبر لمواقعها « 8 » أولى ، والتّسليم لجوازها أذهب برضى « 9 » المولى ، والتزام أوامره
هامش
( 1 ) قوله : وظنون . . . وشاءت : ليس في ط .
( 2 ) الغفر : منزل للقمر ثلاثة أنجم صغار في برج السّنبلة ، وهي المنزل الخامس عشر من منازل القمر .
( 3 ) ب ق س : من نظمه ونثره .
( 4 ) ب ق ط : عليها .
( 5 ) موضع الرسالة متأخر في ب ق ط ، وهي ليست في س ، وفي النّسخ اختلاف في الوسائل المثبتة ، ولذلك سنثبتها جميعها .
( 6 ) أيده اللّه : ليس في ب ق ط ، وقوله : أيّده اللّه . . . بقاء أمير المسلمين : ليس في ر .
( 7 ) فضله : ساقطة في ط .
( 8 ) ر ب ق : لواقعها .
( 9 ) ب ق : أوهب لرضى .