والحسن في صور النّفوس وإن * راقتك من أجسامها الصّور
لا ضعضعت أيدي الخطوب لكم * ركنا ولا « 1 » راعتكم الغير
وقال « 2 » يصف فرسا :
( طويل )
[ - وله في وصف فرس ]
وأدهم من آل الوجيه « 3 » ولاحق * له اللّيل لون والصّباح حجول
تحيّر « 4 » ماء الحسن فوق أديمه * فلو لا التهاب الحضر « 5 » ظلّ يسيل
كأنّ « 6 » هلال الفطر لاح بوجهه * فأعيننا شوقا إليه تميل
كأنّ الرّياح العاصفات تقلّه * إذا ابتلّ منه محزم وتليل
إذا عابد الرحمن في متنه علا * بدا « 7 » الزّهو في العطفين منه يجول
فمن رام تشبيها له قال موجزا * - وإن كان وصف الحسن منه يطول - :
هو الفلك الدّوّار في صهواته * لبدر الدّياجي مطلع وأفول
وله يخاطب مكّة أعزّها اللّه تعالى « 8 » :
هامش
( 1 ) ر : ولا أراعتكم .
( 2 ) ر ب ق : وله يصف فرسا ، وفي أزهار الرياض : 3 / 108 : وله يصف فرسا للظافر عبد الرحمن بن عبيد اللّه بن ذي النون رحمه اللّه . وانظر الخريدة : 2 / 515 .
( 3 ) الوجيه ولاحق : اسمان لجوادين اشتهر بهما عدّة جياد .
( 4 ) ب : تجرّ لماء الحسن .
( 5 ) الحضر : ارتفاع الفرس في عدوه . وفي أزهار الرياض : الخصر .
( 6 ) موضع البيت متقدم عما قبله في ر .
( 7 ) ط : في ملّته علا غدا .
( 8 ) بعدها في ط : وشرّفها . وانظرها في الخريدة : 2 / 516 ، وفيها : وله يتشوّق مكّة حرسها اللّه تعالى ؛ وأزهار الرياض : 3 / 147 - 148 .