ومحبوبا ، فتضمّخك بمسكها ، وتؤمّنك من فركها ، وتذرّ ذرور الشّمس عليك ، وتهزّ في ندوة الحيّ عطفيك ، فإن قضت من حقّك فرضا ، ورتقت من فتق الإخلال ولو بعضا ، فذاك ما تضمّنه الخاطر ، الذي نمنم بردها ، ونظم عقدها ، وإن أخلف الظنّ ما أوهم « 1 » ووعد ، وقصّر الذّهن فيما أحكم وسدّد فللخاطر عذر في أنّه منصل « 2 » أغفل شحذه وجلاؤه ؛ حتّى ذهب فرنده وماؤه ، ومنهل ضيع ورده ، فنضب عدّه :
( كامل )
والشّول ما حلبت تدفّق رسلها * وتجفّ درّتها إذا لم تحلب
وله من قصيدة يمدح بها ذا الوزارتين ، أبا محمّد بن الفرج رحمه اللّه تعالى :
( خفيف )
[ - وله قصيدة في مدح ذي الوزارتين أبي محمد بن الفرج رحمه اللّه ]
نبّه اللّيل بالوجيف ولا تو * لع بدار الهوان بالإغماض
وأقر ضيف الهموم كلّ أمون « 3 » * عنتريس « 4 » أو بازل شرواض
أنقذتني من الرّدى وطأتي البي * د ونقض الهموم بالإنقاض
شكلها كالقسيّ « 5 » وهي سهام * للفلا « 6 » ، والرّغاء كالإنباض
هامش
( 1 ) ر : ما أوسم ووعد .
( 2 ) المنصل : بضمّ الميم والصاد ، والمنصل : بفتح الصّاد ، السيف اسم له .
( 3 ) ناقة أمون : أمينة وثيقة الخلق ، قد أمنت أن تكون ضعيفة وهي التي أمنت العثار والاعياء .
( 4 ) والعنتريس : الناقة الصّلبة الوثيقة الشديدة الكثيرة اللحم . والبازل : البعير إذا استكمل السنة الثامنة وطعن في التاسعة وفطر نابه . والشرواض : الجمل الرخو الضخم .
( 5 ) ر : كالنفس . ط :شكلها كلّ نفسي وهي سهام * للعلى والرّعاء كالإقباض( 6 ) ر : لمغلى ، وفي ق : للبلا . والإنباض : أن تمدّ الوتر ثم ترسله فتسمع له صوتا . وفي المثل : لا يعجبك الإنباض قبل التوتير .