[ - وله أخرى أيضا إليه ]
يا سيّدي ؛ المخوّل كريم الصّفاء ، المفضّل في زمرة « 1 » الإخاء ، المؤهّل للمحافظة على الوفاء ، ومن لا عدمت من أمره إنصافا ، ومن برّه إسعافا ، ودّنا كالسّراب بعده أنس ، وقربه يأس ، وعهدنا كالشّباب حظّه مبخوس ، وفقده تتوجّع [ 161 / و ] منه النّفوس ، فنحن نتجمّع بالسّؤال ، ونتمتّع بالخيال / ، ونلتقي على النّأي تمثّلا ، ولا نبتغي « 2 » في الحيّ تأمّلا ، وما كذا ألفت الحميم ، ولا على ذا خلّفت الرّأي الكريم ، ولا أدري لعلّ للأقطار خواصّ تغيّر ، وللأحرار أخلاق تسيّر « 3 » ، فيجب أن أعدّ لكلّ خلق خلقا ، وأسلك في معاشرة الناس طرقا ، وأعدّ لكلّ مقام مقالا لو كان حقّا ، وألقى من قائله صدقا ، وأنّى وهو بالاحتمال قمين ، وبحسن التّأويل ضمين ، ولكنّها زفرة شوق لاعج ، وضجرة توق هائج ، تثور ثمّ تسكن ، وتتأمّل عينها « 4 » فتحسن ، وحبّذا فعل الصّديق كيف تقلّب ، ومذهبه حيث « 5 » ذهب ؛ وأكرم بقدره ما أنجب « 6 » ، وبذكره ما أطيب وأعذب ، لا زلت أمتّع ببقائه ، ولا أمنع من لقائه ، بمنّه .
[ - وله رقعة إلى الرئيس أبي عبد الرحمن بن طاهر ]
وكتب إلى الرّئيس أبي عبد الرحمن بن طاهر « 7 » ، - وقد وافى « 8 » بلنسية
هامش
- وكان الروم تغلبوا على بلنسية قديما ثم أحرقوها عند خروجهم منها سنة 495 ه . ( الروض المعطار : ص : 97 ) .
( 1 ) ر ب ق : ذوي الإخاء .
( 2 ) ر ب ق : ولا نبغي من الحيّ .
( 3 ) ط : وللأخوان أخلاقا تستر .
( 4 ) س : غيرها .
( 5 ) ر : كيف .
( 6 ) ط : ما أكرم وأنجب .
( 7 ) تقدمت ترجمته .
( 8 ) ر ب ق س ع : وصل .