( طويل )
[ - أبيات للوزير أبي محمد إلى المؤلف ]
أبا « 1 » النّصر إنّ الجدّ لا شكّ عاثر * وإنّ زمانا شاء بينك جائر
فلا توّجت من بعد بعدك راحة * براح ، ولا حنّت عليها المزامر « 2 »
ولا اكتحلت من بعد نأيك مقلة * بنوم ولا ضمّت عليها المحاجر
ولي رغبة جاءتك وهي مدلّة * لتهدي « 3 » إليك الحمد وهي أزاهر
لتعلم أنّي عن جوابك عاجز * ومعتذر فيه ، فقل أنا عاذر
وكيف أجاري سابقا لم يقم له * هبوب الصّبا والعاصفات الخواطر
إذا قيل : من هذا ؟ يقولون : كاتب * وإن قيل : من هذا ؟ يقولون : شاعر
وإن أخذ التّحقيق فيه بحقّه * فقيل « 4 » : ومن هذا ؟ يقولون : ساحر
تشيّعك الألباب وهي أواسف * وتتبعك الألحاظ وهي مواطر
وله :
( كامل )
[ - وله في الخمر ]
يا صاحبيّ تنبّها لمدامة * صفراء تجلى فوق كفّ أحمر
[ 142 / ظ ] / واستقبلا برد النّسيم وطيبه * تحت الدّجى فوق الكثيب الأعفر
واستعملاها سكرة قرويّة * قبل الصّباح وقبل صوت العصفر « 5 »
فاليوم بين محدّث ومخبّر * وغدا ترى أحدوثة المستخبر
هامش
- سعيد . ( التكملة : 237 ، والمغرب : 1 / 367 ، والإحاطة : 1 / 520 ، والذخيرة :
2 / 2 / 753 ، والخريدة : 2 / 413 ، والمطرب : 186 ) .
( 1 ) انظر الأبيات : الخريدة : 2 / 413 ، وأبو النصر : هو الفتح بن خاقان .
( 2 ) ط : مزامر .
( 3 ) بقيّة النسخ : تسوق إليك الحمد وهو أزاهر .
( 4 ) ب ق : وقيل .
( 5 ) هو العصفور نفسه .