لو دعا الأسد الورد لأجاب ، أو أومأ إلى اللّيل البهيم لانجاب . ولو قعدت بين يديه الأطواد لتحرّك سكونها ، ولو عصته الطّير ما آوتها وكونها ، مع عفاف كفّ حتّى عن الطّيف ، وحكى المحرمين بالخيف « 1 » ، وندى خرق العوائد .
وأورق عوده في يد الولائد « 2 » . وسجايا تتجلّى عنها الظّلماء ، كأنّ مزاجها عسل وماء « 3 » .
ولمّا أنارت به تلك الآفاق ، وعاد به كساد / سوق « 4 » الفضل إلى النّفاق ، رأيت أن أخدم مجلسه العالي بزفّ الكتاب إليه ، وأشرّف محاسنه بمثولها « 5 » بين يديه . فوسمته باسمه ، وكسوته نور وسمه ، وجلبت العلق إلى مميّزه ، وأجريت الجواد في ميدان محرزه « 6 » ، وأطلعت شمس النّبل في أفقها ، وأتيت ببضاعة الفضل إلى منفّقها ، واللّه وليّ التوفيق في ما قصدت ، والكافي من الخطل « 7 » في الذي سردت ، فعليه كان معوّلي وبه حسن تأوّلي « 8 » لا إله إلّا هو ، ربّ العرش العظيم .
هامش
-فخرّ على الألاءة لم يوسّد * وقد كان الدّماء له خماراوبسطام بن قيس بن مسعود الشيباني ، من أشهر فرسان الجاهلية ( مجمع الأمثال :
2 / 66 والكامل لابن الأثير : 1 / 224 ، وبلوغ الأرب : 1 / 280 ) .
( 1 ) ط : ليلة الخيف خرق العوائد . والخيف : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، ما انحدر من غلظ الجبل ، وارتفع عن مسيل الماء . ومنه سمي مسجد الخيف من منى . ( ياقوت :
2 / 412 ) .
( 2 ) بقية النسخ : يد الرائد .
( 3 ) إشارة إلى بيت حسّان بن ثابت ، والبيت .كأن سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء( 4 ) سوق : ساقطة في بقية النسخ .
( 5 ) ب ق : بمثوله . س ع : بمثواه لديه .
( 6 ) ب ق : الخطأ .
( 7 ) ر : حسن توسلي .
( 8 ) ر : حسن توسّلي .