يا أيّها الملك المرهوب صولته * والمرتجى غوثه في الحادث الجلل
من كابد العدم لم يكمل له أمل * والعدم من أقطع الأشياء بالأمل
لولاه لم تنب « 1 » الأشعار مرسلة * عنّي وحقّك لا نقضيه بالرّسل
فاصفح لعبدك يا مولاه « 2 » مغتفرا * ما كان من خطأ أو منطق خطل
بقيت للدّين والدّنيا وساكنها « 3 » * إذا حلا الغمض في الأجفان والمقل « 4 »
[ - وله رقعة إلى أحد إخوانه ]
وكتب إلى أحد إخوانه « 5 » : يا سيّدي الأعلى ، وعلقي الأغلى ، وذخري للجلى ، أطال اللّه مجود « 6 » الجناب ، محمود المقام والمناب ، من كرم - دام عزّك - خيمه ، وشرف حديثه وقديمه ، أمطر قبل أن يستبرق ، وأثمر قبل أن يستورق ، وأقبل دون أن يستقبل ، واحتلّ « 7 » من غير أن يستحلّ ، سجيّة نفس [ 121 / و ] توّاقة إلى الحسنى ، نزّاعة إلى الأعلى ، من النّحائز « 8 » والأسنى ، وكانت لك / - وصل اللّه « 9 » إعزازك - في جانبي مجالس ومشاهد ، ومصادر وموارد ، وصلت بها جناحي ، ومددت أوضاحي :
هامش
( 1 ) ر : تنبت ، ب ق س : تبت .
( 2 ) ر ب ق : مولاي .
( 3 ) ر ب ق : تحوطهما ، س : لتكلأها .
( 4 ) ر ب ق : للمقل .
( 5 ) ر ب ق س ع : وكتب إلى الوزير الكاتب أبي جعفر بن مسعدة . ( وستأتي ترجمته ) .
( 6 ) ب ق : محسود .
( 7 ) ر : وانحلّ من غير أن يستحل ، ب ق : واحتلّ قبل أن يستحل .
( 8 ) ب ق : النحاز . والنحيزة : الطبيعة والأصل .
( 9 ) ر ب ق : أعزّك اللّه .