وله شعر ونثر يفصحان بسعة باعه ، ورحب ذراعه ، ويشهدان أنّه يغرف من [ 120 / و ] عجّاج « 1 » / ، ويدع مجاريه « 2 » يعمه في عجاج .
فمن ذلك قوله يمدح الأمير عبد اللّه بن مزدلي « 3 » :
( بسيط )
[ - قصيدة له في مدح الأمير عبد اللّه بن مزدلي ]
سريت واللّيل من مسراك في وهل * مبرّأ العزم من أين ومن كسل
وسرت في جحفل يهدي فوارسه * سناك تحت الدّجى والعارض الهطل
والبدر محتجب لم تدر أنجمه * أغاب عن سرر أم غاب عن خجل ؟
هوت أعاديك من سار يؤرّقه * ركض الجواد وحمل اللّأمة الفضل
إذ « 4 » الملوك نيام في مضاجعهم * مستحسنون « 5 » بهاء الحلي والحلل
للّه صومك برّا يوم فطرهم * وما توخّيت من وجه ومن عمل
نحرت فيه « 6 » الكماة الصّيد محتسبا * وحسب غيرك نحر الشّاء والإبل
إذا صرير المدارى هزّهم طربا * ألهاك عنه صرير البيض والأسل
وإن ثنتهم عن الإقدام عاذلة * مضيت قدما ولم تأذن إلى العذل
كم ضمّ ذا العيد من لاه به غزل * وأنت تنشد أهل اللّهو والغزل
هامش
( 1 ) يشير في هذا إلى الراجز رؤية بن العجّاج ، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية ، وكان يحتج بشعره . ( الشعر والشعراء : 2 / 594 ، والمؤتلف : 121 ) .
( 2 ) ب ق : محاربه .
( 3 ) من أمراء الملثمين ، وكان يتولى غرناطة ، استرد بلنسية من النّصارى مع أبيه « أبي محمد » ابن مزدلي سنة 495 ه . ( البيان المغرب : 4 / 61 ، والنفح : 4 / 456 ) وانظر القصيدة : الذخيرة : 3 / 1 / 404 ، والخريدة : 2 / 398 .
( 4 ) ب ق : إذا .
( 5 ) الخريدة : يستحسنون .
( 6 ) ر : فيك .