كتب إليه الفقيه القاضي ، أبو الحسن بن زنباع ، مراجعا من قصيدة « 1 » :
ولولا أبو نصر ولذات أنسه * تقضت حياتي كلها وهي علقم
فتى فتح اللّه المعارف باسمه * ومن دونها باب من الجهل مبهم
وأظهر من ذلك ، ما كتبه إليه الوزير أبو محمد بن القبطرنة « 2 » :
أبا النصر إن الجد لا شك عاثر * وإن زمانا شاء بينك جائر
فلا توجت من بعد بعدك راحة * براح ، ولا حنت عليها المزامر
إلى أن يقول :
إذا قيل : من هذا ؟ يقولون : كاتب * وإن قيل : من هذا ؟ يقولون : شاعر
وإن أخذ التحقيق فيه بحقه * وقيل : ومن هذا ؟ يقولون : ساحر
والحقيقة ، إن الرسائل الشعرية والنثرية من أصحابه إليه ، مما يشغل حيزا كبيرا في أضعاف قلائده « 3 » ، لا تدع - في مجملها - الا الأثر الذي لا يمحي من الأذهان ، وهو ،
هامش
( 1 ) القلائد : 261 .
( 2 ) المصدر السابق : 169 .
( 3 ) حرص ابن خاقان ، على أن يثبت في قلائده ، رقاع أصحابه إليه ، ويطول بنا البحث ولا ننتهي إلى غرض ذي بال ، فيما نحن فيه ، حتى لو أجملنا هذه الرقاع اجمالا سريعا .
المورد - العدد الثالث ، مج 9 ، 1980 .