قدم نيسابور [ في ] صحبة الإمام أبي إسحاق الشيرازي والأجل عفيف الخاص رسيلا من عند الإمام المقتدي باللّه أمير المؤمنين وقرئ عليه الحديث وعاد معهم إلى بغداد .
توفي يوم الاثنين سابع شوّال سنة أربع وتسعين وأربع مئة .
- 2234 - « 1 » [ أبو الحسين ]
ومنهم منصور بن المعتز بن منصور بن عبد اللّه بن حمزة النيسابوري أبو الحسين الشيخ الصالح الظريف العفيف ، من أولاد الرؤساء والدهاقين ، وبيتهم مشهور بنيسابور وهم أربعة إخوة سمعوا الحديث ، وقد تقدم ذكرهم .
سمع الحديث عن القاضي الفامي « 2 » والمخلدي والخفّاف وطبقتهم .
- 2235 - « 3 » [ أبو نصر الكندري ]
ومنهم منصور بن محمد الكندري الوزير أبو نصر ، من الرجال الدهاة من أولاد الدهاقين من ناحية بشت من قرية كندر . سمت به همته حتّى فارق وطنه واشتغل بالتصرف . دخل نيسابور قديما ولم يزل يسعى حتّى تقدّم إلى خدمة الإمام الموفّق أبي محمد هبة اللّه بن محمد بن الحسين ، وكان الزمان زمان حشمته ودولته عند السلطان أبي طالب طغرل بك ، فكان يلازم باب داره ويعتضد به حتّى اشتهر في المعسكر بالكفاية عند السلطان والوزير ، أو أركان دولته ، فوجّه به إلى خوارزم لبعض الأعمال الكبار ، فصار إليها وتزوج ببعض الخواتين بها ، وباض الشيطان في رأسه ، فعصى بقصر حصين بها ظنّا أنه يصونه ، فوجّه السلطان إليه جماعة [ ف ] حاصروه وأنزلوه ، وطافوا به في البلد ونزعوا أنثييه وردّ به إلى المعسكر خصيّا .
هامش
( 1 ) . منتخب السياق 1497 ، وتقدمت ترجمة أخوته : عبد الرحمان وعبد اللّه وعبيد اللّه .
( 2 ) . كذا في النسخة وفي منتخب السياق عن أبي الفضل الفامي ، وهو الصواب .
( 3 ) . منتخب السياق 1498 ، دمية القصر 298 ، مجمع الآداب : العميد ، البداية والنهاية 12 / 92 ، ولاحظ تعليقة المنتخب .