وصحب الشيخ الوالد طويلا في أسفاره وأقام عنده بشيراز وكان يحكي من إخباراته وعسسه اسمارا ومن عادته إنفاق ما يجده قليلا وكثيرا ، والاستقراض من الناس ما أمكنه لاتخاذ الضيافات والمااد « 1 » للمشايخ والصوفية . على ذلك زجّى عمره .
وكان نظام الملك يحبّه ويكرمه ويقضي ديونه .
وبقي كذلك إلى أن توفي بها سنة إحدى أو اثنتين [ وستين ] وأربع مئة .
سمع الحديث بنيسابور من أصحاب الأصم ومن بعدهم من الطبقة الثانية وبالعراق وبالحجاز وبفارس وإصبهان وغيرها .
- 1820 « 2 » - [ أبو محمد النيلي ]
ومنهم سعيد بن إسحاق أبو محمد النيلي ، شيخ مستور [ 25 أ ] صالح من أولاد التجار ، رقّ فكان يحضر مجالس التذكير ويعيش متجملا ويتبرك بأهل الخير والصالحين . سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية .
- 1821 « 3 » - [ أبو سعد الصابوني ]
سعيد بن الإمام شيخ الاسلام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمان الصابوني أبو سعد شاب سديد مليح واعظ مقبول عند الأئمة والصدور ، مقبل على العلم والوعظ ، مأمول منه أن يسد مسد أبيه بعد تراجع أمر أخيه الشيخ أبي بكر . وإعراضه عن إقامة المجالس والقيام بحفظ النوبة . وأنا أذكر مجلس تذكيره في مبادئ بناء الجامع القديم في زحمة من العوام وقبول منهم ومنجح بمكانة فأصابته عين الزمان وتوفي شابا لم ينته إلى سن الكهولة . سمع الحديث .
هامش
( 1 ) . كذا ولعل الصواب : والموائد .
( 2 ) . منتخب السياق 753 .
( 3 ) . منتخب السياق 755 .