وسبع مئة أثار لآمتلاكه نسخة منه ، وكتب : « تاريخ نيسابور وهو عندي أعود التواريخ على الفقهاء بفائدة ، ومن نظره عرف تفنّن الرجل في العلوم جميعها . » « 1 »
ونقل منه كثيرا ، وكلّ ما كتب في طبقات الشافعية من أحوالهم تقريبا أخذه من الحقبة التي ألّف فيها الحاكم كتابه .
وكان هذا الأثر لدى شمس الدّين الذّهبي المتوفّى سنة ثمان وأربعين وثماني مئة أيضا ، وقد اختصره ، ونقل منه كثيرا في تاريخ الإسلام وآثاره الأخرى .
وبعد الحاكم النيسابوري سقى عدّة لتحرير أحوال علماء نيسابور وجمعها ، ولم يوفّق لذلك غير مؤلّف الأثر الذي بين أيديكم ، وهو عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي ( 451 - 529 ) .
مدّون تكملة تاريخ نيسابور وجامعه هو العالم النيسابوريّ الشهير أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر بن محمّد بن عبد الغافر بن أحمد بن محمد بن سعيد الفارسيّ .
وأقدم تعريف لهذا الرجل أقوال في آخر أحد تلخيصين لكتاب السياق عنوانه : المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ، وهو لإبراهيم بن محمد بن الأزهر الصريفينيّ المتوفّى سنة إحدى وأربعين وستّ مئة .
وهذا ما ذكره ابن خلّكان في وفيات الأعيان 3 / 225 والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى 7 / 171 - 173 والذّهبىّ في تاريخ الإسلام 1 / 489 - 490 بتصرّف .
كتب الفارسيّ في ترجمة نفسه :
« الشيخ الإمام الحافظ مجد الدين أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافرين محمد بن الحسين الفارسي ، حافد أبى الحسين عبد الغافر .
اخر من روى صحيح مسلم عن [ أبى احمد محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الزاهد ] الجلودي .
وهو من أسباط زين الاسلام أبى القاسم القشيري والشيخ أبى على الدقاق .
وكانت ولادته في شهر ربيع الاخر سنة احدى وخمسين وأربعماة وسلم إلى المكتب وقرأ
هامش
( 1 ) . طبقات الشافعية الكبرى 4 / 155