أبو سهل وصحت رؤياه .
وسمعت ابنه الشيخ مسعود بن سعيد يحكي أنه كان يغير كل سنة بناءه [ ظ ] في داره إما أن يتخذه بيت صفة أو صفة بيتا ! أو غير ذلك وينفق فيه كثيرا من ماله في ترتيبه وتزويقه ثم يغيره من غير احتياج إلى عمارة أو خلل يحدث فيه . فقيل له في ذلك فقال : إني رجل ملازم بيتي فما أخرج بخلاف سائر الناس الذين يخرجون بعضهم إلى السوق وبعضهم إلى عمل وخدمة ، وبعضهم إلى دهقنة فلا يقيمون في بيوتهم ليلا ونهارا ، ويتفرحون بالخروج عن مساكنهم ، وأنا لا أخرج من داري فيضيق صدري برؤية داري على هيئة واحدة فأغير كل سنة بعض الأبنية ليكون لي تفرج بالبناء الجديد إلى أن يتهيأ شيء آخر .
وسمعت أنه دعي إلى غزنة [ من ] حضرة الأمير محمود على رسمه في استحضار الأئمة والعلماء من كل فن فخرج وقضى حق الخدمة ، ورجع فلما وافى باب نيسابور مات فجأة قبل أن يصل إلى بيته على نصف فرسخ ، فادخل البلد ميتا ، وحمل إلى داره .
وأنشدني ابنه الشيخ أبو الفضل مسعود له :
زجّيت عمرا طويلا في التماس أخ * يرعى الوداد إذا ما جله خانا
فكم أتيت وكم آخيت غير أخ * وكم تبدلت بالإخوان خوّانا
فقلت للنفس لما عزّ مطلبها : * باللّه لا تألفي ما عشت إنسانا [ 23 ب ]
- 1810 « 1 » - [ أبو عثمان الكرابيسي ]
ومنهم سعيد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبدوس الحاجي أبو عثمان الكرابيسي المقرئ شيخ معروف صالح ، والد أبي القاسم ابن سعيد الذي كان يكتب الحديث ويحضر المجالس .
حدث عن أبي علي بن محمد بن علي الحافظ الأسفرايني السقاء وابن عمه أبي الحسن محمد بن محمد .
هامش
( 1 ) . منتخب السياق 734 ، وفيه : وابن عمه أحمد بن محمد بن محمد ، ولم نعثر على ترجمة له ، كما لم نتعرف بعد على ترجمة ابنه أبي القاسم ، ولعل المقصود منه أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي الطرائفي المتوفى سنة 346 ، وعليه فيكون عمّ والده لا ابن عمه وهذا مما يدفع هذا الاحتمال ويضعفه .