وكان من وجوه القراء له مجلس وأصحاب .
قرأت من خط أبي صالح الحافظ : أنه تغير بعض التغير في آخر عمره [ أمره ( خ ل ) ] وحكي عن بعض الثقات : أنه خلط في بعض مسموعاته .
توفي في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وأربع مئة ، ودفن في مدرسته .
وقرأت بخط الشيخ أبي القاسم ابن أبي محمد ابن أبي نصر الكريزي القرشي [ الحسكاني ] [ 22 ب ] يقول : سمعت أبا عثمان سعيد بن محمد الحيري يقول : سمعت إسماعيل بن محمد الكاتب ببغداد يقول : سمعت أبا بكر ابن دريد يقول : سمّي رجب رجبا لتعظيمه [ و ] من [ ه ] قول الكميت « 1 » :
ومالي إلّا آل أحمد شيعة * ومالي إلّا مشعب الحق مشعب
فمن عندهم أرضى لنفسي جنّة * ومن بعدهم ممن أجل وأرجب
أراد ممن أهاب وأعظم .
- 1808 « 2 » - [ أبو عثمان البحيري الملقاباذي ]
ومنهم سعيد بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير أبو عثمان البحيري العدل الملقاباذي . شيخ جليل كبير ثقة في الحديث ، من بيت التزكية والعدالة .
وقد ذكر الحاكم بيته وأسلافه في التاريخ وشرح أحوالهم ومناقبهم بما فيه مقنع ، وسيأتي ذكر الأخلاف في مواضع من هذا المجموع .
وهذا الشيخ أبو عثمان من وجوه أهل البيت من جملة المتصوّفة ، وله خانكاه وبيت كتب ومسجد بمحلة مولقاباذ كانت معمورة به وهي الآن باقية من آثاره .
وكان قد خرج مع الأمير محمود بن سبكتكين إلى غزو الهند ، وكان جريء القلب شجاعا ، فيه
هامش
( 1 ) . وأورد الأبيات أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني 15 / 124 والمسعودي في مروج الذهب 2 / 194 ، والعباسي في المعاهد 2 / 26 ، والسيوطي في شرح شواهد المغني ص 13 وأول هذه القصيدة :طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا منّي وذو الشيب يلعب( 2 ) . منتخب السياق 732 ، الأنساب : البحيري ، العبر والشذرات ( وفيات 451 ) ، سير أعلام النبلاء : 18 / 103 / 49 ، الاستدراك ج 1 ، الورقة 49 . ولابنيه عبد الجبار وعمر وأخويه بحير وعمرو تراجم في هذا الكتاب .