* وولي بعده أبو نصر أحمد " 1 " بن مروان ، ولقبه القادر باللّه ب نصير "
a
" الدولة ، وعدل في رعيته [ وتنعم تنعما لم يسبق إليه ، وملك خمس مائة سرية ، سوى خدمهن وتوابعهن . وكان معروفا بكثرة الأكل والشرب والنكاح . وتزوج ب بنات ملوك الأطراف . وكان يجتمع في مجلس لذته من الأواني ما يزيد على مائتي ألف دينار " 2 " .
وكان يتصدق بالصدقات الكثيرة . ووقع وباء في دياربكر ، فكفن في سنة واحدة أربعة عشر ألف إنسان . [ وكان لأهل الدين والعلم عنده مقدار عظيم ، والتمس مائة ألف دينار يصرفها في بعض حروبه ، فأحضر له وزيره توزيعا على أرباب الأموال بها ، فقال : لو أردت أموال الناس لعولت على صاحب الشرط ، وإنما أريد ذلك من أموال المتاجرة ، فأتاه تاجر بألف دينار وقال :
أسألك يا مولانا قبولها في هذا البيكار " 3 " فإني اكتسبت أمثالها في بعض الأيام .
هامش
دياربكر قرب ميافارقين ولم يزد على ذلك .
(a) في بعض المصادر " نصر " وهو الأشهر .
( 1 ) يرى مترجم معجم زامباور لربما كان اسمه محمد . انظر : زامباور ص 206 . وهو نصر أو نصير الدولة أحمد ولد سنة 376 ه وقيل سنة 378 ه أو سنة 379 ه كما هو مثبتا في المتن ، وتوفي في شوال سنة 453 ه . انظر : تاريخ الإسلام ( 451 - 460 ه ) ص 337 وهناك مصادر ترجمته .
( 2 ) عن عنوان السير ، انظر : عقد الجمان ، مخطوطة أحمد الثالث ( 2911 / 10 ) سنة 426 ه ولكن دون التصريح ب عنوان لسير ، وإنما اكتفى ب " قلت .
( 3 ) البيكار : أي في هذه اللحظة أو ساعة البحث .