تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قطع تاريخية من كتاب عنوان السير في محاسن أهل البدو والحضر أو المعارف المتأخرة ( وبذيله شذرات من كتاب أمراء الحج ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وقبلت من يمنى يديه أناملا * يموج على أطرافها البحر مزبدا وقد خلفت صوب الغمام شماله * ولولا هما لم يعرف البأس والندى وصار رضيع البذل في الناس عدله * فأضرع خدي كل باغ تمردا ولم يخترط ذئب النميرة نابه * لأحور من غزلان وجرة أجيدا تنام الرعايا وهو فيما يحوطهم * يراقب أسراب المجرة مسهدا وقد خضعت صيد الملوك مهابة * لأروع من أبناء سلجوق أصيدا إذا رفعت منه السجوف فأشرقت * أسرته ، خر السلاطين سجدا يحيون أوفاهم ذماما لجاره * وأكرمهم أعراق صدق وأمجدا يعد علاة العجم من عهد يافث * جدودا تسيدوا قمة النجم محتدا حوى ب أبيه وابن داود قبله * وبعد ابن ميكائيل ملكا موطدا لئن أسسوه فهو أعلى مناره * وزاد على ما أملوه وشيدا له راحة مأمولة نفحاتها * يلوذ بها العافون مثنى وموحدا ووجه مريع البشر باد حياؤه * يكاد يروي ماؤه غلة الصدى ويوقر أقطار البلاد كتائبا * يجرون في الروع الوشيج المسددا بنات المنايا القاضيات سهامهم * بها افترت الآجال عن ناجذ الردى فما واصلت إلا النحور رماحهم * ولا فارقت أسيافهم قمم العدى وإن لم يجن المشرفي قرابه * غدافي الطلى أو في الجماجم مغمدا وللّه در السيف يجلو بياضه * غياهب يوم قاتم الجو أربدا بمعترك يلقى به الموت بركة * يسل لجينا ثم يغمد عسجدا هم الأسد يغشون الوقائع حسرا * وهل يلبس الأسد الدلاص المسرّدا ؟