القضاة أبي عمر محمد بن يوسف ، وكان أبوه قد استخلفه على القضاء بالرصافة " 1 " سنة إحدى عشرة وثلاث مائة ، وولّاه المقتدر باللّه قضاء القضاة بعد موت أبيه . وخرج عن يده يوم ولايته خمسون ألف دينار .
وقال القاضي أبو علي التنوخي : حدثني جماعة حجوا مع أبي الحسين في أيام أبيه ، وكانت معه خيمة فيها كارة " 2 " "
a
" ، خيش تنصب له عند نزوله ، وكان يحضر طبقه في كل يوم عدد كثير ، ولا يخلو من الدجاج والجدا والدراريج والحلواء الحارة ، ويتصدق بفاضل ذلك .
وكان يغير أثوابه ويتبخر في كل يوم ، ويقدم له الرمان الأمليسي في الزبادي الصيني .
ولما دخل حمام فيد " 3 " ، وهب للحمّامي مائة دينار . ونفذ إلى
هامش
وعلم وأخلاق وبقي قاضيا حتى وفاته في 17 شعبان سنة 328 ه . انظر : تاريخ بغداد ( 11 / 229 ) ، المنتظم ( 13 / 389 ) ، بغية الوعاة ( 2 / 226 ) ، تاريخ الإسلام ( 321 - 330 ه ) ص 233 وفيهم مصادر أخرى .
(a) في الأصول " قارة " أو " فارة " وما أثبتناه أصوب .
( 1 ) الرصافة[ Al - Rus ? fa ]وهي رصافة بغداد تقع بالجانب الشرقي بناها المهدي باللّه العباسي وأتمها سنة 159 ه ، فيها مقابر الخلفاء ومقبرة أبي حنيفة . خربت في عصر ياقوت ( ق 7 ) وهي اليوم أجل مدن بغداد انظر : معجم البلدان ( 3 / 46 ) أطلس الجمهورية العراقية .
( 2 ) كارة : هي الحزمة الكبيرة تستخدم عادة للحطب انظر : إبراهيم السامرائي ، المجموع اللفيف ص 155 ولم أقف على معنا لها يتطابق مع السياق تحت اسم " قارة أو فارة " .
( 3 ) فيد :[ Fid ]منزل بين الكوفة ومكة كانت في نصف الطريق يقف فيها الحاج قيل