ضربناهم حتى استباحت سيوفنا * حماهم وولّوا هاربين من القتل
وردّ سراة القوم ما قال مالك * بضرب كأفواه المعبّدة البزل
وطاح سمير عنوة جار مالك * على رغمه بعد التشذّر والجهل
قتيلا وأرضى مالكا من نديمه * أقلّ الذي يرضى الذّليل من العقل « 31 »
فأمّا أميّة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ، فمن ولده : أبو لبابة بن عبد المنذر بن زنبر ، واسمه بشير [ ضرب له النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في يوم بدر بسهمه ، واستخلفه على المدينة . وهو من النّفر الذين تاب اللّه عليهم ، وقتل يوم حنين ] « 32 » ومنهم : جبر بن عتيك بن قيس بن هيشة ، شهد بدرا ، والجبر : الملك .
ومنهم : سعيد بن عبيد بن قيس بن عمرو بن يزيد بن أميّة بن زيد بن مالك بن عوف ، وهو أول من جمع القرآن في أيام النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
ومنهم : كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن قيس بن عمرو بن يزيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن الأوس ، وهو الذي كان نزل عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بقباء ، قبل دخوله المدينة حين هاجر من مكة إلى المدينة . ثم تحوّل بعده إلى بيت أبي أيوب ، وفي نسخة : أم أيّوب ، والهدم : الكساء الخلق ، الجمع أهدام . والهدم
هامش
( 31 ) يرجع إلى الكامل لابن الأثير 1 / 655 والأغاني 3 / 1 للوقوف على تفصيل حروب الأوس والخزرج ، البزل ج بازل : البعير الذي طلع نابه ، التشذر : التهدد ، العقل : الدية . وقد أخذ مالك بن العجلان دية حليفه كدية الصريح .
( 32 ) ورد هذا الكلام آنفا ، وموضعه هنا ، فأثبتّه في موضعه انظر : الاشتقاق 438 ، وجاء في الأصول بعد اسم بشير ( وتحول بعده إلى بيت أبي أيوب ) ، وهذا الكلام لا علاقة له بأبي لبابة ، ففي الأصول اضطراب ونقص ، فالكلام هنا يصدق على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عليه حين هاجر إلى المدينة ، والكلام بعد ذلك يدل على أن المراد هو من نزل الرسول صلّى اللّه عليه وسلم عليه في المدينة وهو كلثوم بن الهدم ، وسيذكره المصنف بعد قليل ، وقد ألحقت بكلامه ما ورد في الاشتقاق 439 لأنه تتمة له ، ففي الأصول تقديم وتأخير .