وكان عبد اللّه أحد من يقبّل الظعن في هوادجها .
ومنهم : عمرو بن الحمق الكاهن ، صاحب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، الذي طيف برأسه في الجزيرة إلى الشام ، وهو أول رأس طيف به .
ومنهم : علقمة بن الفغو ، صاحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والفغو : أوّل ما يبدو من نور الشّجر إذا تفتّح . يقال : فغا الشجر وأفغى ، ومنه اشتقاق الفاغية المعروفة من النّور . وأفغى النخل ، إذا ركبته [ القشرة التي تسمّى القفندور ] « 1 » .
فهؤلاء من بني المصطلق ، وهو جذيمة بن سعد بن ربيعة لحيّ .
مليح
وأما مليح بن عمرو بن ربيعة لحيّ بن حارثة ، وهو خزاعة بن عمرو بن عامر . فولد رجلين : سعد بن مليح ، وغنم بن مليح . فمن بني مليح : عبد اللّه بن خلف بن سعد بن عامر بن بياضة [ بن سبيع بن جعثمة بن سعد ] « 2 » بن مليح . وابنه طلحة الذي يقال له :
طلحة الطّلحات ، وأمّه : طلحة بنت الحارث بن طلحة بن أبي طلحة ، فبذلك سمّي طلحة الطّلحات ، وهم أصحاب قصر ابن خلف بالبصرة . وكان طلحة يسمّى الغيداق « 3 » . قال الشاعر :
حسّان إنّا يا بن آكلة الفغا * لعمرك نغتال الحروب كذلك
هامش
( 1 ) إضافة من الاشتقاق 477 يتم المعنى بها .
( 2 ) إضافة من ابن حزم 238 يتم بها نسب عبد اللّه بن خلف ، وفي الأصول : عبد اللّه بن خالد وهو تحريف ، وأثبت ما في ابن حزم والاشتقاق 475 .
( 3 ) اختلف ضبط هذا اللفظ في الأصول ، فضبط في ( ب ) : القفندور ، وفي ( ج ) العيقدور وفي ( أ ) ضبط بدون إعجام : القفندور ، فرجحت أنها الغيداق ، والغيداق في اللغة : الكريم الواسع الخلق الكثير العطاء . ( اللسان ) . وهذه الصفة تناسب ما عرف به طلحة الطلحات من الجود .