سعد ، وسمّي المصطلق لحسن صوته . كأنّه مفتعل من الصّلق ، والصّلق : شدة الصوت ، مأخوذ من قوله تعالى ، عزّ وجل :
سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ
« 1 » . ويقال : صلق بنو فلان [ بني فلان ، إذا أوقعوا بهم فقتلوهم قتلا ذريعا ] « 2 » .
فمن بني المصطلق ، وهو جذيمة بن سعد : جويرية ، واسمها برّة بنت الحارث بن أبي ضرار ، واسمه حبيب « 3 » بن الحارث بن عائد بن مالك بن جذيمة وهو المصطلق بن سعد ابن عمرو بن ربيعة لحي بن حارثة ، وهو خزاعة بن عمرو بن عامر .
ومنهم : سليمان بن صرد الذي كتب إلى الحسين بن علي بن أبي طالب بالقدوم إلى العراق . فلمّا قتل الحسين قام مع المختار يطلبون بثأر الحسين ، ويدعون إلى محمّد ابن الحنفيّة . فخرج عليهم عبيد اللّه بن زياد ، فقتل سليمان بن صرد وجماعة من أصحابه « 4 » ، ورجع المختار إلى الكوفة .
ومنهم : بديل بن ورقاء « 5 » بن عبد العزّى ، شريف ، كتب إليه النّبي صلّى اللّه عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام ، وكان له قدر في الجاهلية .
ومنهم : عبد اللّه بن بديل بن ورقاء ، الذي قتل مع علي بن أبي طالب بصفّين ، فأمر معاوية من يشبره وهو مقتول ، فكان ستة عشر شبرا . فقال معاوية : هو واللّه كما قال الشاعر :
أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها * وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 19 .
( 2 ) إضافة من الاشتقاق 476 ، لا يتم المعنى إلّا بها .
( 3 ) في الأصول : ابن حبيب ، والصواب أن اسم أبي ضرار هو حبيب . ( انظر نسب معد واليمن 2 / 143 ) .
( 4 ) تعرف جماعة سليمان بن صرد بالتوابين ، ولم يكن المختار بن أبي عبيد منهم ، ( انظر : الطبري 5 / 552 وما بعدها ) .
( 5 ) في ( أ ) قرنطة ، وفي ( ب ) قريط وفي ( ج ) قريظة ، وأثبت ما في نسب معد واليمن 2 / 142 والاشتقاق 476 وهو من بني عدي بن عمرو بن ربيعة .