ومنهم : الحيسمان بن عمرو ، وهو الذي جاء بخبر قتلى بدر إلى مكة . وكان يومئذ مشركا ، ثم أسلم . والحيسمان : فيعلان من الحسم ، من قولهم حسمت الشيء : قطعته ، وحسمت الجرح : كويته . ومنه اشتقاق السيف الحسام ، من الحسم ، وهو القطع « 1 » .
ومنهم : الحصين بن نضلة بن الكاهن ، سيّد أهل تهامة « 2 » .
ومنهم : معتّب بن أكوع الشاعر . ومنهم : السّفّاح [ بن عبد مناة الشاعر والسفاح :
فعّال ] ، من قولهم : سفحت الماء ، إذا صببته ، وسفح الجبل : حيث ينسفح عليه ماء السّيل . والسّفاح : ضدّ النّكاح ، لتسافح الرجل والمرأة ماء هما إذا اجتمعا . وقد سمّت العرب : سفيحا ، ومسافحا ، وسفّاحا « 3 » .
ومنهم : بنو الضّريبة بن عمرو بن الحزمر ، لهم شرف . منهم : مسروح بن قيس بن الضّريبة الشاعر . والضّريبة : ما ضرب بالسّيف ، فهو ضريبة . والضّريبة أيضا : حدّه .
يقولون : ماضي الضّريبة . والضّريب : الجليد . والضّريب : العسل الجامد . وضرب البعير الناقة ضرابا : إذا قرعها . وأضربت عن الشيء إضرابا ، إذا أعرضت عنه . والضّريبة : ما كان على الإنسان من خراج أو نحوه . وفلان محض الضّريبة ، أي كريم الأخلاق .
والضّرباء : الذين يضربون بالقداح . واستضرب اللبن : أي خثر وغلظ . وضرب فلان في الأرض : إذا سافر فيها مسترزقا أو تاجرا . والمضارب : الخيام وما أشبهها للمسافرين « 4 » .
ومنهم : بنو حبتر « 5 » بن عديّ بن سلول بن كعب . كان من شعرائهم : أبو رمح عمير بن مالك بن حنطب بن عبد شمس بن سعد بن أبي غنم بن حبيب بن حبتر بن عديّ بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة لحيّ ، ومولده في الجاهلية ، وعمّر حتى أدرك مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب ، فرثاه فقال :
هامش
( 1 ) الاشتقاق 476 .
( 2 ) نفسه 474 .
( 3 ) الاشتقاق 471 - 472 .
( 4 ) الاشتقاق 472 .
( 5 ) في الأصول : بحتر ، وهو تحريف ، وقد ذكر حبتر آنفا .