وقمنا وراء المسلمين بجحفل * ذوي عضد من خيلنا ورماح
على كل ورهاء العنان طمرّة * إذا كان يوم ذو لقا وشباح « 1 »
تمرّ بذي الدّرع العريض كأنّما * تمرّ به فتخاء ذات جناح « 2 »
إذا ما رأيت الناس قد سبقوا لنا * وحلّت سرايانا جنوب محاح
وذات حليل أطلقتها رماحنا * يطيف بها الخطّاب بعد نكاح « 3 »
ولمّا دنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من مكة قدّم خزاعة وقال : كونوا أوّل من يدخل مكة ، وقاتلوا من قاتلكم ، واعلموا أنّي قد أمّنت من أغلق عليه بابه ، ومن جلس في المسجد الحرام ، ومن دخل دار أبي سفيان .
هامش
( 1 ) الورهاء : الريح في هبوبها خرق وعجرفة ، شبهت بها الفرس . الطمرّة : الفرس المستنفرة للوثوب ، الشديدة العدو .
( 2 ) الفتخاء : العقاب .
( 3 ) ذكر بعض هذه الأبيات في سيرة ابن هشام ق 2 / 427 ، ومعجم ياقوت ( طلاح ) وقد نسبت في كلا المصدرين إلى جعدة بن عبد اللّه الخزاعي ، قالها يوم فتح مكة . وفي الاشتقاق 473 : ومنهم :
جعدة وأبو الكنود : شاعران .