[ ومن بطونهم ، بنو الطّمح . والطّمح : فعل ] « 53 » من قولهم : طمح ببصره ، إذا نظر يمينا وشمالا ، وفرس طموح وطامح ، إذا شخص في جريه ، وهو عيب فيه . ورجل طمّاح ، يطمح بعينيه إلى كل شيء . وطمحان : فعلان ، وهو الاسم « 54 » .
ومن قبائل معاوية بن كندة : بنو الرّائش . والرّائش : فاعل من قولهم : راش السّهم يريشه ريشا ، والرّيش معروف . وريش الإنسان : بزّته ولباسه . ويقال : فلان يريش ويبري ، أي ينفع ويضرّ . ورياش الإنسان : نحو الثياب والبزّة . فمن بني الرّائش هؤلاء شريح القاضي « 55 » بن الحارث ، وليس بالكوفة [ منهم ] « 56 » غيره . وهو شريح بن الحارث بن قيس ، [ ولّاه عمر قضاء الكوفة ] « 57 » وكان سبب استقضاء عمر ، رضي اللّه عنه ، [ له ] كما روي عن الشعبيّ ، أنّ عمر اشترى فرسا من رجل ، فاستوجبه على أن يرضيه ، وإلّا فلا بيع بيننا ، ثم إنّ عمر حمل على الفرس فارسا من عنده ، فنفق تحته ، فطلب صاحبه ثمن فرسه . فقال له عمر : بيني وبينك رجل من المسلمين فقال له الرجل : بيني وبينك شريح . فقال عمر : ما أعرفه . قال الرجل : آتيك به . قال : فجاء به ، فقال عمر :
إنّ هذا الرجل لم يرض إلا بك ، فاقض بيننا بالحق . فقال شريح للرجل : تكلّم . فقال الرجل : بعته فرسا فاستوجبه على أن يرضيه ، وإلّا فلا بيع بيننا ، ثم حمل عليه فارسا ، فنفق . فقال عمر : صدق . فقال : ردّ على الرجل فرسه ، وإمّا أن تغرم له . فقال عمر :
قضيت واللّه بمرّ الحقّ . قال : فبعثه على قضاء الكوفة . قال : وكان شريح شاعرا ، وكان
هامش
كما أسقطوا كلاما بعده يذكر فيه المصنف بني الطمح ، يدل على ذلك قوله بعد تفسير الثمال : من قولهم طمح ، ولم يذكر قبله اسم بني الطمح ، فالكلام فيه انقطاع .
( 53 ) إضافة من الاشتقاق 363 لوصل الكلام بعضه ببعض .
( 54 ) المصدر السابق .
( 55 ) ترجمة القاضي شريح في وفيات الأعيان 2 / 460 ، وحلية الأولياء 4 / 172 .
( 56 ) إضافة من الاشتقاق 363 ، ولا يتم الكلام بدونها .
( 57 ) إضافة يستقيم الكلام بها .