كمّ أيضا . والقنّ : العبد بن العبد ، والجمع أقنان .
وقال بعض أهل اللغة : عبد قنّ ، وعبدان قن ، والجمع فيه قنّ ، الواحد والجمع فيه سواء « 34 » .
فمن بني القنان الحصين ذو الغصّة بن زياد بن شدّاد بن قنان بن سلم بن وهب بن عبد اللّه بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب ، رأس بني الحارث ، عاش مائة سنة .
ولولده شرف عظيم ، وإنما سمّي ذا الغصّة لأنه كان إذا أراد كلاما يغتصّ بريقه ، فيصعب عليه الكلام . وأصل الغصص بالرّيق ونحوه ، فإذا كان بالرّيق فهو غصص ، وإذا كان بالماء فهو الشرق ، وإذا كان من مرض أو ضعف فهو الجرض ، وإذا كان من كرب أو بكاء فهو جأز ، جئز يجأز جأزا « 35 » .
ومن الأجواد من بني عبد المدان شدّاد بن الأوبر ، من فرسانهم ، وهو الذي عنى النجاشيّ بقوله :
باللّه لو نحن أجرنا القشعما * ما بلّ شدّاد دريسيه دما « 36 »
ومنهم : هند بن أسماء الذي قتل المنتشر [ بن وهب ] الباهلي وله يقول أعشى باهلة :
قتلت في حرم منا أخا ثقة * هند بن أسماء لا يهنئ لك الظفر « 37 »
واشتقاق الأوبر من البعير إذا كان كثير الوبر ، والوبر : دويبّة معروفة ، والجمع :
وبار ، وبنات أوبر : ضرب من الكمأة ، صغار سود سنخة قال الشاعر :
ولقد جنيتك أكمؤا وعاقلا * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
ووبّرت الأرنب توبيرا ، إذا مشت على وبر قوائمها لئلّا يقتصّ أثرها « 38 » .
ومن أشراف بني عبد المدان : الرّبيع بن عبيد اللّه « 39 » بن عبد المدان ، قتله بسر بن
هامش
( 34 ) الاشتقاق ص 402 .
( 35 ) المصدر السابق .
( 36 ) المصدر السابق . الدريس : الثوب الخلق البالي .
( 37 ) الاشتقاق ص 403 .
( 38 ) الاشتقاق 402 ، واللسان ( وبر ) .
( 39 ) قتل بسر بن أرطاة حين وجهه معاوية إلى اليمن عبد اللّه بن عبد المدان الذي استخلفه عبيد اللّه بن العباس على اليمن قبل وصول بسر ، وقتل ابنه ( الطبري 5 / 139 ) ، ولم يذكر الطبري اسم