أأمشي في سراة بني غطيف * إذا ما ساءني شيء أبيت
أرجّل لمّتي وأجرّ ذيلي * وتحمل بزّتي أفق كميت « 1 »
ومنهم : سودان بن حمران ، أحد من قدم من مصر على عثمان بن عفّان ، رضي اللّه عنه ، ومنهم : ذو التّاج مروان ، وهو من بني غطيف . ومنهم : فروة بن مسيك « 2 » بن غطيف بن سلمة « 3 » بن الحارث بن الذؤيب بن مالك بن منبّه بن غطيف بن عبد اللّه بن ناجية بن مراد ، وكان شاعرا فارسا ، وكان قد وفد على النبيّ صلّى الله عليه وسلم مفارقا لملوك كندة ، وقال في ذلك :
لمّا رأيت ملوك كندة أعرضت * كالرّجل خان الرّجل عرق نسائها
قرّبت راحلتي أؤمّ محمّدا * أرجو فواضلها وحسن ثرائها
فلمّا انتهى إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلم قال له : يا فروة ، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرّزم ؟
وهو كان قبل الإسلام ، بين مراد وهمدان ، أصابت فيه همدان من مراد ما أرادوا حتى أثخنوهم - . فقال : يا رسول اللّه ، من الذي أصيب قومه بمثل ما أصيب قومي فلا يسوؤه ذلك ؟ ! فقال له رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم : إنّ ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلّا خيرا .
فأسلم فروة وحسن إسلامه ، فاستعمله رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم على مراد وزبيد ومذحج كلّها ، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصّدقة ، وكان معه في بلاده حتى توفي رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم « 4 » .
ومن أشراف بيوت مراد بيت هبيرة المكشوح ، سيّد مراد ، وابنه قيس فارس مذحج ، وهو قيس بن هبيرة المكشوح بن عبد يغوث بن الغزيّل بن سلم بن عوثبان بن
هامش
( 1 ) فرس أفق : رائع ( اللسان ) وفيه أن الشعر لعمرو بن قنعاس .
( 2 ) ضبط في الاشتقاق : المسيك ، بفتح الميم وكسر السين وفي سائر المصادر : مسيك .
( 3 ) في الأصول : سلم ، وأثبت ما في نسب معد لابن الكلبي 1 / 351 .
( 4 ) خبر فروة بن مسيك ووفوده على رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم في سيرة ابن هشام ق 2 / 581 ، وتاريخ الطبري 3 / 134 .