وقلت لها : أميّ سليطا بأرضنا * فبئس مناخ النازلين جرير
ألست كليبيّا وأمّك كلبة * لها عند أطناب الكلاب هرير « 96 »
ومنهم : كعب بن الأشرف اليهوديّ الذي أمر النبيّ صلّى الله عليه وسلم بقتله . ومنهم : كنف بن إبراهيم الشاعر ، وابنه إبراهيم بن كنف شاعر أيضا ، ومن جيّد شعره قوله :
تعزّ فإنّ الصّبر بالحرّ أجمل * وليس على ريب الزمان معوّل
وإن تكن الأيام فينا تبدّلت * ببؤسى ونعمى والحوادث تفعل
فما ليّنت منّا قناة صليبة * ولا ذلّلتنا للتي ليس تجمل
ولكن رحلناها نفوسا كريمة * تحمّل ما لا يحمل البعض يذبل « 97 »
أمّا بنو ثعل ، فثعل وثعالة اسم من أسماء الثعالب ، والثّعل : سنّ زائدة في فم الإنسان ، والثعل : خلف زائد لاصق بضرع الشاة ، يقال : شاة ثعلاء ، إذا كانت كذلك ، وثعل : موضع « 98 » . ومن بني ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيّئ : حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عديّ بن قطن بن أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيّئ ، وأخزم بن أبي أخزم ، جد حاتم الطائيّ ، وهو الذي تضرب به الأمثال ، فيقال : شنشنة أعرفها من أخزم « 99 » . أي نطفة شنشنها أخزم ، والحشرج : الحسي الصافي والماء البارد ، قال الشاعر :
شرب النّزيف ببرد ماء الحشرج « 100 »
هامش
8 / 27 سمّاه جرير سحمة ، وهو قول ابن الكلبي فهو سحمة بن نعيم بن الأخنس .
( 96 ) في ( أ ) ورد البيت الثاني قبل البيت الأول .
( 97 ) يذبل : اسم جبل مشهور بنجد .
( 98 ) الاشتقاق ص 386 .
( 99 ) الشنشنة : الطبيعة والعادة . وكان بنو أخزم وثبوا على جدهم فأدموه . ( والمثل وخبره في مجمع الأمثال 1 / 375 ) .
( 100 ) والبيت لعمر بن أبي ربيعة ، وصدره :فلثمت فاها آخذا بقرونها .( الأغاني 1 / 191 ) .