فأنشأ عمرو عند ذلك يقول لضمرة بن خارجة ، أخي جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيّئ شعرا :
يا ضمر أخبرني ولست بكاذب * وأخوك صاحبك الذي لا يكذب
هل في القضية أن إذا استغنيتم * وأمنتم فأنا البعيد الأجنب
وإذا الشدائد بالشدائد مرّة * أشجتكم فأنا الحبيب الأقرب
وإذا تكون كريهة أدعى لها * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
تبّا لتلك قضيّة وإقامتي * فيكم على تلك القضيّة أعجب
ولجندب رعي البلاد وسهلها * ولي الحزونة والمحلّ الأجدب
ومن البليّة أنّ شاة بيننا * فيدي بقرنيها وأنّك تحلب
هذا وجدّكم الصّغار بأسره * لا أمّ لي ، إن كان ذاك ، ولا أب « 33 »
قال : فقال طيئ لعمرو بن الغوث بن طيئ : هذه أكرم دار على وجه الأرض . قال :
لا أفعل ، إلّا أن لا يكون لولد جندب فيهما حق ، يعني الجبلين - قال : ذلك لك . قال :
فمضى عمرو بن الغوث في طلب العاديّ ، فوجده يخترف « 34 » رطبا وهو يقول :
تطأطئي أجن جناك قاعدا * مالي أرى حملك يترو صاعدا
وقال العاديّ ( حين أبصر عمرا ) :
يا طالب الظّبي أصبت أثره * إن أنت لم تحرم لصيد خطره
أنصف رام راميا إن أنذره
قال الهيثم بن عديّ : ولم أصب هذا الشعر عند رواة العراق . قال : فأقبل العاديّ ،
هامش
( 33 ) الأبيات في معجم البلدان ( أجأ ) مع بعض الاختلاف .
( 34 ) اخترف الرطب : صرمه واجتناه . ( اللسان ) .