ننصفكم إن جاء يوم أكلف
إنّ الإخاء بالتآسي يعرف * والحرّ من ذات الخمار يأنف
( فأجابه حيّة بن فطرة فأنشأ يقول ) : « 10 »
ليس أخونا من أتانا من عل * يطلب ما كان لنا من أول
تحطّه جائرة من منزل * فجاهرونا بالحروب نصطل
بحرّها حتى هلاك الأعجل
وقال الهيثم بن عديّ : فلمّا رأى طيّئ التفاني ووقوع الشّر بينهم ، خرج من الوادي في ولده حتى قطعوا جبلا يقال له بهل « 11 » ، وكان طيّئ كاهنا ، فأنشأ يقول :
امض ودع عنك جبال بهلا * تركت أهلا وأصبت أهلا
حتى يحلّ الحيّ أرضا سهلا
ثم أخذ في طريق يقال له ويران ، في دار الجبل ، وهو الطريق الذي قالت فيه العرب :
لا تكلّم زعبل « 12 » [ وهو ] ابن كعب بن عمرو بن علة بن جلد « 13 » بن مالك - وهو
هامش
( 10 ) في ( أ ) : وقال شاعر من مراد ، والصواب الموافق للسياق ما جاء في ( ب ) ، وقد أثبتّه .
( 11 ) بهل : إحدى حرار العرب ، وهما حرّتان بهذا الاسم ( انظر كتاب بلاد العرب للحسن بن عبد اللّه الأصفهاني ص 15 ، الحاشية ) .
( 12 ) في الأصول : رعيل ، وهو تصحيف ، والصواب : زعبل . ( انظر : جمهرة ابن حزم ص 416 ) وقد جاء فيه : ولد كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك - وهو مذحج - بن أدد : الحارث وزعبل .
( 13 ) في الأصول : خلة ، وهو تحريف : وصواب النسب : كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك .