الأحموس بن زيد بن غوث الأصغر بن سعد ، في همدان ، ويحصب بن مالك بن زيد بن غوث الأصغر بن سعد . فمن يحصب بن مالك بن زيد : يزيد بن مفرّغ الحميريّ .
وإنما سمي مفرّغا لأنه ما شرب في إناء إلّا فرّغه ، وهو الذي هجا آل زياد ، وكان حليفا لآل خالد بن أسيد القرشيين ، وله عقب بالبصرة ، ومن ولده السيّد الحميريّ .
قال أبو بكر بن دريد : مفرّغ مفعّل من الفراغ أو من الإفراغ ، من قولهم :
فرغت من عملي ، وأفرغت ما في الإناء ، ويقال : حلقة مفرغة إذا لم تكن معطوفة ، لا يدرى أين طرفاها ، وضربة فريغ أي واسعة ، وفرغ الدّلو : مصبّ الماء ، والفرغان : نجمان من منازل القمر ، ويقال : ذهب دمه فرغا : إذا لم يدرك له ثأر « 19 » .
ومن جيّد شعر يزيد بن مفرّغ قوله في زياد بن أبيه شعرا :
إنّ زيادا ونافعا وأبا بكرة * عندي من أعجب العجب
إنّ رجالا ثلاثة خلقوا * من رحم أنثى مخالفو النسب
ذا قرشيّ ، كما يقول ، وذا * مولى وهذا بزعمه عربي « 20 »
واشتقاق يحصب ، وهو يفعل ، من قولهم : حصبت النار أحصبها حصبا : إذا ألقيت فيها ما تستوقد به ، وقد قرئ
حَصَبُ جَهَنَّمَ
« 21 » ، فكلّ شيء ألقيته في النّار واشتعلت به فهو حصب لها ، والحصباء : الأرض ذات الحصى ، وتحاصب القوم : إذا تراموا بالحصى ، والحصبة : الداء المعروف ، والمحصّب من هذا اشتقاقه ، لرميهم بالحصى « 22 » .
ومن يحصب بن مالك : شرحبيل بن يحصب بن مالك بن زيد بن الغوث الأصغر بن سعد .
قال أبو المنذر : حدّثني محمد بن عبد اللّه الحميريّ عن أبيه قال : وجدنا في ظفار قبرا ، في ولاية يزيد بن منصور على اليمن ، فإذا فيه رجل في تابوت ، قد ألبس صفائح النحاس ، والتابوت في ماء ، فنزف الماء واستخرج ، فإذا فيه رجل عليه حلّة منسوجة
هامش
( 19 ) الاشتقاق لابن دريد ص 529 .
( 20 ) ديوان ابن مفرّغ ص 80 ، مع اختلاف يسير . وانظر أخباره في الأغاني 18 / 254 .
( 21 ) سورة الأنبياء ، الآية 98 .
( 22 ) الاشتقاق ص 528 - 529 .