في الانتهاء في النسب إلى عدنان وقحطان ، وما وراء ذلك فأسماء أخذت . . . « 6 » وقال بعض العلماء بالأنساب : [ النسب ] إلى ما فوق قحطان وعدنان ، طلب غاية قصوى ، ومرام مختلفة لا تؤتى ، إذ الاختلاف في الأنساب كثير ، والتوصّل إلى معرفة ذلك لا يصحّ ، لكثرة ما هم عليه من الاختلاف .
غير أن اليمانية يحتجّون بأشعار أوائلهم الجاهلية ، وأخبار ملوكهم العاديّة « 7 » ، ومآثرهم العدمليّة « 8 » ، ويتعلّقون بصحّة ذلك عندهم ، ويتوارثون إحياء أنسابهم ، بدلائل وأشعار وأخبار ، وملوك بعد ملوك ، وكابر بعد كابر .
وقد اختلف الناس في نسب عدنان ، فقال بعضهم : هو من ولد نبت بن إسماعيل ابن إبراهيم . وقال بعضهم : هو من ولد قيدر بن إسماعيل بن إبراهيم ، وكان نبت بن إسماعيل أكبر من قيدر ، وهو بكر إسماعيل ، وولي البيت بعده .
فأوّل ما أبدأ به من معرفة الأنساب ذكر شجرة الأنساب الممثلة في هذا الكتاب ، التي هي تجمع معرفة أنساب قبائل العرب ، وبيان الأقرب من ذلك والأبعد ، ومعرفة اجتماعهم وافتراقهم . ثم أبدأ بعد ذلك باشتقاق أسمائهم ، وما ضمّنته هذا الكتاب من ذكر أنساب العرب ، وشرح ذلك من الأخبار وشواهد الأشعار ، وما حشوته من اشتقاق أسماء قبائلهم ورجالهم وذكر أخبارهم ، إن شاء اللّه .
* * *
هامش
( 6 ) موضع النقاط مساقط في الأصول ، ولعل المحذوف هو أن هذه الأسماء أخذت من أهل الكتاب .
( 7 ) العاديّ : القديم ، نسبة إلى قبيلة عاد التي انقرضت .
( 8 ) العدملية : القديمة ( اللسان ) .