اللّه صلّى الله عليه وسلم في وفدهما .
وكان سكّان الطّائف يومئذ بنو عبد ضخم بن سام بن نوح ، وقد فنوا ، وقيل إنهم كانوا وضعوا الكتاب العربيّ ، ولهم يقول حادي الأزديّ في ذلك :
عبد بن ضخم إذا نسبتهم * بيض الوجوه مخلّصو النسب
ابتدعوا منطقا لخطّهم * فبيّن الخطّ لهجة العرب « 89 »
وولد قحطان أيضا الحارث ونباتة ، وهما قليل ، وعدادهما في حمير .
فمن ولد الحارث بن قحطان حنظلة بن صفوان ، من الأقيون ، من بني فهم بن الحارث بن قحطان ، وكان أرسله اللّه إلى رعويل وقدمان وأسلم ويا من أبي زرع « 90 » ، وهم أصحاب الرّسّ الذين ذكرهم اللّه ، فكذّبوه وقتلوه وطرحوه في بئر ، فهلكوا جميعا فقال رجل من بني قحطان يبكي عليهم :
بكت عيني لأهل الرّ * س ورعويل وقدمان
وأسلم أبي زرع وأنصار * الحي قحطان « 91 »
ومن جرهم ، وهو جرهم الأصغر بن قحطان ، فمن ولده أم معدّ بن عدنان ، وهي ماعنة بنت حوشب بن جلهمة بن دوّه بن سكينة « 92 » .
وولد قحطان أيضا معاوية ، وولده في حضرموت . ومنهم الأقاول ، ومن الأقاول
هامش
( 89 ) الخبر والبيتان في مروج الذهب 2 / 143 ، ورواية البيتين فيه مختلفة عنها هنا ، ورواية كتاب الأنساب أصح ، وخبر جرهم ومضاض بن عمرو مفصل في الأغاني 15 / 12 .
( 90 ) في الأصول : ( عويل ) و ( أبو زرع ) وأثبتّ ما في الإكليل 1 / 197 .
( 91 ) ذكر اللّه تعالى أصحاب الرس في موضعين : الأول في سورة الفرقان ، الآية 38 وهو قوله تعالىوَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً: والثاني في سورة ( ق ، الآية 12 ) وهو قوله تعالىكَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ، والرسّ في اللغة : البئر ، وأصحاب الرسّ ، قوم يقال إن اللّه أرسل إليهم رسولا اسمه حنظلة بن صفوان ، فكذبوه وقتلوه ، فأهلكهم اللّه . وخبرهم مفصل في نهاية الأرب للنويري 13 / 88 .
( 92 ) كذا في الأصول ، وفي نسب قريش للمصعب الزبيري ( ص 5 ) : ولد معدّ بن عدنان نزارا وقضاعة . وأمّهما معانة بنت جوشم بن جلهمة بن عامر بن عوف بن عديّ بن دبّ بن جرهم ، - - وفي جمهرة النسب لابن الكلبيّ ، تحقيق فرّاج ، 1 / 67 : ولد عدنان معدّا والدّيث وأبيّا والعيّ . . . وأمهم : مهدد بنت اللهم بن جلحب ، من جديس وهذا يخالف ما في الأصول في نسب أم معد ، وأم نزار وقضاعة عند ابن الكلبي ( ص 70 ) هي معانة بنت جوشم بن جلهمة بن عمرو بن هلينية بن دوّة بن جرهم .