مقدمة المحقق
بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد للّه رب العالمين ، وصلّى اللّه على محمد وآله الطاهرين ، وصحبه الطيبين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد لقد تشرفت في عام 1388 ه بأداء فريضة الحج ، وقد لمست من آثار الحج ومنافعه المحسوسة - وما أكثرها - التعرف على نخبة صالحة من علماء وأساتذة من مختلف الأقطار الإسلامية .
وكان ممن سعدت بالتعرف عليه الأستاذ الفاضل السيد هادون أحمد العطاس ، من علية أدباء الشرفاء الحضارمة الذين يسكنون في مكة المكرمة ، وهو ممن لمع اسمه على صفحات مجلة العرب وغيرها بملاحظاته الدقيقة وأبحاثه القيمة .
فزارني وكرمني وتفضل مشكورا بتعريفي إلى جمع من شيوخ وعلماء وأدباء السادة الحضارمة حفظهم اللّه .
وقويت أواصر المحبة بيننا حتى بعد عودتي إلى بلدي النجف الأشرف ، إذ كانت الرسائل الأخوية ، والكتب العلمية خير دليل على ذلك .
وعندما تشرفت بحج البيت الحرام مرة ثانية في سنة 1389 ه ، كان الأستاذ العطاس في طليعة من استقبلني بالتكريم بما ينبئ عن خلقه الرفيع ، وفي يوم من أيام زياراتي له في بيته العامر وفي مكتبته أطلعني على بحوث له قيد الدرس ، وتفضل فأهدى إلي كتابا مخطوطا في الأنساب وقال :