عمران بن موسى المرزبانيّ ، قال : حدّثنا محمد بن يحيى الصّوليّ ، قال : من شعراء مصر محمد بن مهران الدفّاف ، يقول شعرا مثل شعر أبي العبر ، ويقول أيضا شعرا جيّدا ، وأنشد له في الشّعر الجيّد هذين البيتين [ من الطويل ] :
ألام على أخذ القليل وإنّما * أصادف قوما هم أقلّ من الذّرّ
فإن أنا لم آخذ قليلا حرمته * ولا بدّ من شيء يعين على الدّهر
فلعلّ أحدهما سمعه عن صاحبه فأنشده ، لتواصل البلدين . واللّه أعلم .
ولليحصبيّ عندي أهاجيّ قبيحة كرهت أن أوردها عنه .
وعلى ما ذكر الصّوليّ ، عن محمد بن مهران ، فإنّ أبا محمد عليّ بن أحمد أخبرني ، قال : كان بالأندلس شاعر ضعيف الشّعر مشهور ، يتضاحك بشعره ، إلّا أنه كان يقع له في أثنائه البيت النادر ، والمثل المستحسن ، وأنشدني من جيّد ما وقع له [ من البسيط ] :
أعلى ابن يعلى يدي بعد انخفاض يدي * حتى مسحت بها عن غرّة القمر
983 - اليربوعيّ القرشيّ « 1 » .
كان في أيام بني أبي عامر ، وله وقد بعث بإجّاص إلى بعض الرّؤساء [ من الطويل ] :
بعثت من الإجاص سبعا كأنّها * ثديّ العذارى لم تشن بالتكعّب
وأجيادها إن أنت أحسنت وضعها * ظباء لوت أعناقها للترقّب
* * *
هامش
- تاريخ الإسلام 8 / 563 .
( 1 ) ترجمه الضبي في البغية ( 1580 ) .